وقفة تضامنية مع “اللبنانية” بمشاركة وزيري الثقافة والاعلام

نظمت وقفة تضامنية مع الجامعة اللبنانية، بدعوة من رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة، في مبنى الإدارة المركزية في المتحف، شارك فيها وزيرا الثقافة محمد وسام المرتضى والاعلام زياد المكاري والنواب: رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري، محمد نصر الله وادكار طرابلسي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، نقيب المهندسين عارف ياسين وحشد من النقابات المهنية من المحامين والأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والفنانين وعمداء ومدراء واساتذة وموظفي الجامعة.

بداية، النشيد الوطني ونشيد الجامعة، فكلمة رئيس اللجنة الاعلامية الدكتور علي رمال الذي طالب بـ”إبعاد الجامعة عن الاستثمار السياسي والانتخابي”. وقال: “الجامعة تختنق وتموت وما نريده هو الدعم لاستمراريتها”.

بدران

ثم كانت كلمة رئيس الجامعة البروفسور بسام بدران الذي قال: “أهلا وسهلا بكم في رحاب الجامعة الوطنية، وهي مناسبة لنعلن من خلالكم للمسؤولين وللرأي العام اللبناني أن الجامعة اللبنانية تختنق والمطلوب الإفراج عن ملفاتها لتعود إليها المناخات الطبيعية وتتنفس من جديد”.

اضاف: “الجامعة اللبنانية أسيرة منذ العام 1997 وهو التاريخ الذي صودرت فيه صلاحياتها الأساسية وجعل كل متطلباتها عرضة للتجاذبات والاستثمارات التي لا تمت إلى الضرورات الأكاديمية بأي صلة، اطلقوا سراحها”، معتبرا “ان محاصرة الجامعة ماليا عبر موازنتها، ووظيفيا عبر منعها من تلبية حاجاتها، هو اعتداء على حق الطالب في التعليم. وهذا الحق ليس مسؤولية الاستاذ والموظف بل هو مسؤولية الدولة. ولنكن واضحين وفي مراجعة للادبيات المطلبية منذ العام 1997 نلاحظ بوضوح تكرار العناوين والازمات في الجامعة”.

ورأى “ان الحل الجذري لما تمر به الجامعة اللبنانية اليوم هو إعادة الصلاحيات كاملة إليها. هذه الصلاحيات التي أعطيت لها بقانون، سحبت منها بقرار. وبقرار مماثل يمكن للجامعة إعطاء الجميع حقوقهم وفق أعلى المعايير الأكاديمية مع الحفاظ على متطلبات الوفاق الوطني، كما تردد دائما”.

وقال: “لقد سمعنا من الجميع انهم يدعمون استقلال الجامعة ويريدون دعمها. لكن الواقع لا يشي بذلك، وبالمناسبه يجب التذكير بأن عدم تعزيز الجامعة اللبنانية هو خرق واضح لدستور الطائف الذي نص صراحة على تعزيز دورها. إن المطالب التي ينادي بها اهل الجامعة اليوم هي مطالب قديمة ومستجدة وتحقيقها مر بوعود إيجابية لم تر النور، فليس من الطبيعي ان تدفع الجامعة اللبنانية سنويا إلى التوقف القسري عن العمل لانشغالها بالمطالبة بأمور وحقوق يفترض ان تسلك طريقها بسلاسة كما يحدث في كل جامعات العالم”.

وأوضح أن “مطالب أهل الجامعة اليوم تندرج في إطار الحقوق الانسانية التي ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان، فكيف لأستاذ متعاقد ان ينتظر عشر سنوات ليعرف ان كان سيدخل جنة التفرغ او الملاك، وكيف لمتعاقد آخر ان ينتظر سنة كاملة ليحصل على حقه المالي، وكيف لموظف او مدرب ان يعمل دون أجر شهري سواء في هذه الظروف أو غيرها. اسئلة لا يمكن الإجابة عنها بمنطق قانوني او مؤسساتي”.

وقال: “اننا في هذا اليوم التضامني، نعلن تمسكنا بالعمل للحفاظ على مكتسبات الجامعة اللبنانية وما حققته من ارتقاء على المستوى العربي والعالمي، وهي تنتظر المزيد من الانجازات في هذه الأيام القليلة القادمة. نحن نملك الارادة الصلبة لمواجهة التحديات بمزيد من الالتزام الأكاديمي والعلمي لانهاء العام الجامعي لطلابنا الاعزاء وبإصرار على تحقيق المطالب كاملة”.

وأضاف: “سنوات، والجامعة بكل مكوناتها تطلق الصرخات لإزالة الغبن اللاحق بها، هذه الجامعة التي يشعر أهلها اليوم بأنها مستهدفة في استمراريتها وديمومة عملها، هي التي تصدرت المواجهة عندما داهم الوطن خطر جائحة كورونا وسقط لها شهداء في هذه المواجهة، وأنفقت كل مواردها المخبرية والبحثية للدفاع عن صحة المواطن. مع ذلك لم تستطع حتى الحصول على حقوقها البالغة 50 مليون $ رغم صدور قرار واضح عن مدعي عام ديوان المحاسبة”.

وشدد على أن الجامعة اللبنانية هي إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات وبناء المستقبل الآمن، قائلا: “لا تساهموا في هدم هذا الصرح، لأنكم تهدمون ما تبقى من هذا الوطن”.

حلواني

وأكد رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور عامر حلواني أن الجامعة اللبنانية في خطر شديد، سائلا: “ما هي الصورة التي نقدمها للاجيال القادمة، الا يتعلموا، “لان العلم يوصل للشحادة؟”.

واستغرب الموازنة التي رصدت للجامعة هذا العام، مشيرا الى انها لم تلحظ فقط الرواتب والاجور، بل ايضا لم تلحظ الامور التشغيلية التي تزيد يوما بعد يوم. وشدد على أن الثروة الحقيقة للبنان هي الثقافة والتعليم، فالعنصر البشري الذي ينتشر في العالم ويرفع اسم لبنان عاليا، يريدون قتله.

وعن المطالب، قال: “راتب الاستاذ المتقاعد سنويا أقل من 1000 دولار، التفرغ لا يكلف 200 دولار بالشهر، رغم ذلك، موضوع التفرغ متوقف في مجلس الوزراء”، مؤكدا ان ادخال المتفرغ الى الملاك لا يكلف شيئا، وهم يؤجلون ذلك من سنة الى اخرى، أضف الى ذلك قضية الموظفين المتدربين الذين يعملون بشكل مجاني.

وتطرق الى ملف تعيين العمداء، المتأخر منذ 4 سنوات، لافتا الى أن سبب تأخيرها هو المحاصصة السياسية والمذهبية.

الأسمر

من جهته، أشار الاسمر الى ثلاث ركائز للدفاع عن الشعب اللبناني وطبقته العاملة، الأولى الجامعة اللبنانية، الثانية الصناديق الضامنة والثالثة المستشفيات الحكومية، قائلا: “لا نرى في هذه الركائز سوى اتجاه واضح لضربها وليس لدعمها”.

وقال: “دعم مطالب الاساتذة ودعم الجامعة يكون عبر الموازنة. الصيانة متروكة لقدرها”، مؤكدا أن الحفاظ على الجامعة يكون عبر صيانتها وصيانة مختبرها.

وأكد الجامعة اللبنانية هي خط الدفاع الأول عن 60 بالمئة من طلاب لبنان، لذا يجب تعزيزها عبر تأمين وسائل النقل ودعمها باشتراك الانترنت، وترفيع الاساتذة وادخال الاساتذة المتفرغين الى الملاك، معتبرا أن ملف تعيين العمداء مهم جدا، لتأمين استقلالية الجامعة.

ياسين

وأكد نقيب المهندسين، باسم نقابات المهن الحرة، دعم الجامعة اللبنانية، معتبرا أن فشلها ينسحب على التعليم الخاص وعلى المهن جميعا.

وقال: “موضوع الجامعة ليس له علاقة بخطاب الموالاة والمعارضة، فمنذ تأسيسها هناك من يعمل على ضربها ولا يريد جامعة للوطن. ضربها يعني ضرب وحدة الوطن”.

الاعلامي طوق

وكانت كلمة للاعلامي رياض طوق الذي أطلق حملة للدفاع عن حقوق الجامعة، وقال: “ان الطبقة السياسية تريد إفقار الجامعة الوطنية ليؤمنوا استمرارية جامعاتهم الخاصة”.

نصر الله

وقال النائب نصر الله: “هناك دول كبرى في العالم لا تملك موارد اولية، لكنها استثمرت في الانسان وعندها استطاعت ان تصبح في مصاف الدول الاولى في العالم”.

اضاف: “نحن بحاجة لان نهتم بانساننا، فرأس مال لبنان هو شبابه وشاباته، والجامعة اللبنانية هي بوابة لبنان الى المستقبل”.

الحريري

بدورها، قالت النائبة الحريري: “دائما أقول، ان الأزمة احيانا تكون فرصة لنستطيع قبول ومواجهة التحديات التي نحن فيها ونثبت إيماننا بهذا الرأسمال البشري الذي يتكون منه لبنان، وفي الوقت نفسه، التعليم العالي عرف في لبنان قبل أن تكون بيروت عاصمته. وهنا، أنا من المطالبين بإطلاق إسم الجامعة الوطنية على الجامعة اللبنانية لأنها يجب أن تكون خيارا وليس لطبقة من دون أخرى لأن الجامعة اللبنانية تستحق أن تكون خيارا للبنانيين، فهي كانت ولا تزال تشكل البوابة الوحيدة نحو المستقبل لدى جميع شباب وشابات لبنان من كل المكونات والمناطق والبيئات. إن الجامعة اللبنانية هي مؤسسة الإنصهار الوطني التي نستطيع من خلالها وحدها تحقيق العدالة التربوية المفقودة في لبنان”.

وأضافت: “نريد الجامعة اللبنانية منصة الحوار والإستشراف الوطني حيث تعبر الأجيال اللبنانية عن طموحاتها وأحلامها في مستقبل وطنها لبنان. نريد ان تكون الجامعة اللبنانية فضاءً للأبحاث والدراسات الهادفة الى الإنماء المتواز. إننا نتطلع الى متابعة عملية التشاور الوطني التي انعقدت في السراي الحكومي مع وزارة التربية بمشاركة كل الكيانات التربوية العامة والخاصة وبمشاركة الأصدقاء الدوليين. نتطلع الى تشكيل هيئة الإنقاذ الوطني للتعافي التربوي، على أن تكون الجامعة اللبنانية في طليعة الموضوعات الملحة التي يجب احتضانها من قبل الحكومة والصناديق المانحة”.

ولفتت الى أن لبنان المدرسة والجامعة هو ثروة لبنان الأساس، والتعليم هو الذي نهض بلبنان، مشيرة الى أن تفوق طلاب الجامعة اللبنانية خير دليل على تمسك جميع اللبنانيين بالتعليم سبيلا للنهوض بلبنان.

You might also like