الوطن السورية: لليوم الثامن عشر على التوالي واصل العدو الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وارتكاب المجازر الوحشية ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء حتى ساعة إعداد هذا التقرير إلى 5791 والجرحى إلى 16297، والانهيار التام للمستشفيات.
وفي دمشق وعلى هامش حفل تقليد السفيرة التشيكية إيفا فيليبي وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد في تصريح لـ«الوطن» أن كيان الاحتلال تَعَوَّدَ على الغدر وعلى انتهاك الحقوق ومخالفة القانون الدولي والقانون الإنساني، محذراً من أنه سيدفع الثمن غالياً إذا ما حاول توسيع عدوانه لأنه يدرك جيداً أن المقاومة جاهزة ومستعدة.
وأشار المقداد إلى أن إسرائيل عملت بشكل دائم على التوسع بالمنطقة على حساب الفلسطينيين والأراضي السورية وعلى حساب لبنان وعلى حساب حتى سيناء في جمهورية مصر العربية، ومنذ قيام عملية السلام التي كان البعض يحلم بأن تنسحب خلالها إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وتوافق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، عمل كيان الاحتلال على طرد الفلسطينيين من القدس وزرع مستوطناته في كل الأراضي الفلسطينية ولم يعد هناك أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وحذر المقداد من أي محاولة إسرائيلية لتوسيع عدوانها، لافتاً إلى أنها ستدفع الثمن غالياً وهي تعرف أن المقاومة جاهزة ومستعدة وعليها ألا تغامر، وأضاف: «على إسرائيل أن تعرف بأنه إن لم تقم الدولة الفلسطينية فلن يكون هناك هدوء في المنطقة، وإذا لم تنسحب من الأراضي المحتلة فلن تعيش المنطقة بسلام»، مشيراً إلى أن كيان الاحتلال خلق أوضاعاً في المنطقة أراد من خلالها تأبيد احتلاله للأراضي العربية المحتلة واستغلال الوقت من أجل تأمين المستوطنات على حساب الشعب الفلسطيني، وطرده من أرضه.
وشدد المقداد على أن محاولات إنهاء المقاومة هي مجرد أوهام لأن المقاومات تولد من واقع الشعوب وإسرائيل لم تترك أي خيار نتيجة استمرارها باحتلال الأراضي العربية وقهرها للشعب الفلسطيني واعتدائها على مقدساته وهي المسؤولة مسؤولية مباشرة عما يصيب المنطقة، وعن اندفاع الشعب الفلسطيني للعمل بطرق مختلفة من أجل استعادة حقوقه والحفاظ على حياته ومستقبله.
واعتبر المقداد أن محاولات تهجير الفلسطينيين إلى مصر سيقضي على كل الاتفاقيات لأنه لا يمكن لمصر أن تقبل بذلك، ولا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا بذلك، فلم يعد أي فلسطيني يقبل بالتهجير، وقال: «المستقبل سيكون للفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس».


