اعتبر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب للـ”LBCI”، انها “فرصة للبنان اذا انجز ملف الترسيم ونحن امام نصر”، مؤكداً أنه “يجب إنجاز ملف الترسيم اليوم قبل الغد وكل يوم تأخير خسارة، نحن امام فرصة لاستعمال ثروتنا الطبيعية ونحن بحاجة للغاز”.
واشار بو صعب، الى ان “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلفني بملف الترسيم، ولكنني كنت دائماً اطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف نجيب ميقاتي على كل التفاصيل وبالتالي كان هناك تنسيق وهذا عامل قوة للمفاوضات”، مضيفاً “حرصنا على وقف التسريبات لانجاح المفاوضات ولكن هناك من كان يعمد الى تسريب معلومات وتحاليل من نسج الخيال”.
وقال نائب رئيس مجلس النواب: “انا مقتنع بأن الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين لديه اهتمام للوصول الى الحل، منها الحاجة الى الغاز في اوروبا والاستقرار هناك حاجة اوروبية اميركية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا اوكرانيا”، وأردف أن “الحاجة الدولية إلى الاستقرار وإلى الغاز هي فرصة للبنان فإما نستغلها أو نضيعها، وإذا أضعناها فهذا يعني أننا نرتكب جريمة”.
واكد بو صعب ان “الرؤساء الثلاثة لديهم اجماع حول ملف الترسيم وكل الاشاعات وحملات التخوين غير صحيحة”، قائلاً: “ليس الخط 29 خطاً تفاوضياً انما هو احد الخيارات الموجودة للبنان واذا لم نصل الى تفاهم فهو خيار مطروح”.
واوضح أن “قصة خط المتعرج هو غير مطروح اصلاً، ومن قال اننا نقبل به؟ لبنان متمسك ببلوكاته كما هو رسمها ولا نقبل بشراكة وتقاسم ثروات بحقل قانا مهما كان امتداده، ولدينا اليوم فرصة مهمة لان الغاز في اعلى اسعاره وشركات متحمسة و”توتال” جاهزة ولن نتخلى عن اي جزء من البلوك 9″.
ولفت بو صعب الى ان “هوكشتاين سمع موقفاً موحداً من لبنان وبنقاشنا معه امس لمسنا اننا اصبحنا بمرحلة هو جاهز لوضع تصوره، وعندها يصبح اسهل عليه اقناع الفريق الاخر”، وقال: إن “الحل الذي سيضعه الوسيط الاميركي غير بعيد عن الموقف اللبناني”، معتبراً ان “هوكشتاين يتمتع بذكاء ودبلوماسية عالية ولا يمارس الفوقية كما غيره لا يقوم بحسابات بانه مع فريق ضد آخر كما يشاع في لبنان، ولكن “ما منقول فول تا يصير بالمكيول”. وأعلن أن خلال ايام سيعاد التواصل مع الوسيط الاميركي وهو ذهب مباشرة من بيروت الى “اسرائيل”، مضيفاً “لمسنا كل الديبلوماسية من الوسيط الاميركي وهوكشتاين لديه فرصة النجاح”.
واكد بو صعب ان “الرئيس عون هو من يقرر الوفد المفاوض الجديد ولا ننكر عمل الوفد المفاوض السابق بالناقورة”، لافتاً الى ان “الظروف اليوم مختلفة فهناك ليونة من الفريق الاخر ويجب ان يستفيد لبنان من ذلك، الفرق ان الاسرائيلي جاهز لاستخراج الغاز فور حصول الترسيم اما نحن فاضعنا الكثير من الوقت ونحتاج الى 4 سنوات”.
وفي سياق منفصل، ذكر بو صعب انه “وقت استشارات التكليف فاتح الرئيس عون، الرئيس بري بالملفات العالقة وكُلفت بحلحلة هذه الملفات الكثيرة والمراسيم العالقة ولمست ايجابية، وواحدة من اهم الملفات العالقة هي التعيينات القضائية، خصوصاً انها ترتبط بملف انفجار مرفأ بيروت واننا جميعا اهالي شهداء”، مضيفاً “الباب مغلق من خلال الطعون بحق القاضي بيطار وهذه الطعون لا تحل الا باستعمال التعيينات”. وقال: “البعض نصحني بعدم حمل ملف المرفأ لانه سيحرق اصابعي ولكنني اصريت على الدخول اليه لفتح الابواب المقفلة”.
ورأى بو صعب أن “هناك ظلم في التأخير بملف تفجير المرفأ تجاه اهالي الضحايا واهالي الموقوفين واليوم القضاء يعرقل القضاء”، مضيفاً “الكرة اليوم بملعب مجلس القضاء الاعلى والقرار اليوم بيد القضاء”. وتوجه للقضاة قائلا: “أقول للقضاة انتفضوا ولا تُصغوا لأحد”.
وكشف نائب رئيس مجلس النواب “هناك قاض وافق على افراغ حمولة النيترات ولم يتم توقيفه وهناك أمنيون حذروا اكثر من مرة وهم اليوم في السجن ظلما ومنهم بدري ضاهر وشفيق مرعي”، مشدداً على أن “المطلوب معرفة على اي اساس حجزت سفينة النيترات في لبنان؟ من طلب تفريغها ؟ ومن منع ترحيلها؟”. وقال: “اذا الوزير تدخل واخذ قرار بازالة البضاعة هل لديه هذه السلطة؟ ولو بلغ وعلّى الصوت طالما هناك حكم قضائي لا احد يستطيع تغيير هذا القرار، لا صلاحية لدى اي وزير بكسر قرار القاضي بحجز البضاعة”، واعتبر “لو كنت مكان الوزراء لكنت ذهبت الى القضاء ولكنهم عندما رأوا ان القاضي اوقف اشخاصاً ظلماً ترددوا”.
واشار بو صعب الى انه “في عام 2019 وقعت على ترقية دورة 94 من رتبة عقيد الى رتبة عميد ولم استطع حينها ان أمرره فتراكمت الملفات، وراهناً اتفقت مع الرئيس بري على سلة للحل ونأمل ان يتم الافراج عنه”.
حكومياً، اكد بو صعب أن “بات واضحاً ان تشكيل حكومة قبل الاستحقاق الرئاسي صعب، فلا احد يعتبر نفسه مضغوطاً لتأليف حكومة وهذا مؤسف”، مضيفاً “الرئيس عون مستعجل لتشكيل حكومة والتشكيلة التي حملها ميقاتي”ما بتمشي”، التشكيلة التي قدمها ميقاتي خالية من التوازن الطائفي خصوصاً بالحقائب الخدماتية الاساسية”. وقال: “لا اعتقد ان هناك حقيبة مكرسة لطائفة حتى بالحقائب السيادية الـ 4 ويجب العمل بمبدأ المداورة”.
ورأى بو صعب انه “يجب تغيير النظام وعدم الخوف من تعديل الدستور الذي ينتج هكذا حكومات، النظام الحالي يؤدي الى الفشل والى حمايات والتمسك بالطائفية وهذا يقودنا الى بلد فاشل”، معتبراً ان “على مجلس النواب الحالي ان يعمل بشكل جدي باتجاه العلمانية وعاجلاً ام آجلاً سيتغير النظام”. ولفت الى ان “المجلس النيابي لديه مسؤولية لمساعدة الحكومة في الاتفاق مع البنك الدولي وهناك عدة قوانين مطلوبة منه مثل الكابيتال كونترول، الموازنة، دمج المصارف، السرية المصرفية ولا شيء يمنع المجلس من اقرارها”.
وشدد بو صعب على ان “المهم هو عدم الدخول بفراغ رئاسي، والمطلوب تعاون الجميع لانتخاب رئيس وهناك فرصة وامل بترسيم الحدود و”ما بقا فينا نرجع لوَرا”، وقال: “هناك من لا يريد حلحلة بكثير من الملفات لعدم تسجيل انجاز بعهد الرئيس عون متل “يللي بدو يقوص حالو بإجرو”.
وختم بو صعب كاشفًا: “شكلت فريقاً استشارياً من خبراء اقتصاديين ومصرفيين من اجل العمل على القوانين التي يشترطها صندوق النقد الدولي الكابيتال كونترول وعقدنا عدة جلسات ونقشات مطولة وسنصدر تقريراً موحداً لرفعه للنواب ليبنوا قراراتهم على اسس علمية وقانونية”.


