نوار الساحلي لـ الديار: لا جديّة دوليّة أو حكوميّة في التعامل مع ملف النازحين السوريين العودة خجولة… ورفض لأيّ تعاط غير إنساني معهم

بعض ما جاء في مقال علي ضاحي في الديار:

على اهميتها، ورغم ما تشكلها من ضغط على المجتمع اللبناني والبنى التحتية، وفي ظل تردي الاوضاع الاقتصادية والمالية، لا تزال عودة النازحين الى بلادهم “امراً ثانوياً” بالنسبة الى المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الاممية، ولكون وظيفة النزوح سياسية لابتزاز النظام في سوريا وحلفائه في لبنان.

بدوره، يتحمل لبنان وحكوماته المتعاقبة والسلطة السياسية مسؤولية التقاعس في هذه الملف، لا سيما السلطة والحكومة التي تبنت “سياسة النأي بالنفس”، والتي اثبتت فشلها منذ العام 2013 وحتى العام 2016، حيث دفع لبنان وشعبه ومؤسساته الامنية ثمناً بشرياً باهظاً من جراء اسرى عسكريين ومدنيين وقتلهم.

ومنذ يومين وخلال جولته على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والوزير ناصر ياسين، تبلغ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي موقف لبنان الرسمي “الموحد والحازم من ازمة النازحين السوريين، بأنه لم يعد قادراً على تحمل اعباء هذا الملف”.

 

ومتابعة لملف النازحين وآخر تطوراته حاورت “الديار”، مسؤول ملف النازحين السوريين في حزب الله النائب السابق نوار الساحلي.

 

ورداً على سؤال عن “السلوك الدولي المشبوه” تجاه ملف النزوح، يرى الساحلي ان هناك مؤامرة على لبنان وشعب لبنان واقتصاد لبنان. ويشير ايضاً الى تصريحات مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ، الذي أكد ايضاً وجود مؤامرة امنية وليس فقط اقتصادية من جراء ابقاء ملف النزوح من دون حل ومعضلة امام لبنان.

 

ويشيد الساحلي بمواقف كل من بري وميقاتي، ولكن على الحكومة ان تترجم اقوالها الى افعال، ويلفت الى ان التصريحات الالمانية، وكل التصريحات الاممية والدولية وجولات السفراء تؤكد وجود رغبة “جامحة” بعرقلة عودة النازحين السوريين الى بلادهم وإبقائهم في لبنان.

 

وعن استئناف العودة الطوعية والتي يتولاها الامن العام، يؤكد الساحلي على ايجابية عودة النازحين، ولكن المشكلة في الاعداد وهي بـ “القطارة” إن صح التعبير، وهي عودة اقل من خجولة، فالامن العام لا يمكن ان يلزم النازحين بالعودة، ما ليس هناك قرار سياسي ورسمي من الحكومة.

 

ويشير الساحلي الى ان ملف النازحين يجب ان يكون اولوية الحكومة المقبلة بعد انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، فلا يجوز ان يبقى هذا “الاستلشاء” الرسمي والسياسي بخطورة هذا الملف وما يشكله من تحديات مالية وامنية.

 

وفي مجال التحديات الامنية، وبعد ارتفاع معدلات الجرائم التي يقوم بها سوريون ونازحون، ورداً على سؤال عن الاجراءات التي تتخذها بلديات في مختلف المناطق اللبنانية، يقول الساحلي: لا تزر وازرة وزر اخرى، فلا يمكننا ان نضع كل الاخوة السوريين في الخانة نفسها. فإذا احدهم ارتكب جريمة ، فلا يعني ذلك انهم كلهم مجرمون، ولكن للاسف ووفق الاحصاءات هناك 42 في المئة من الجرائم المرتكبة على الاراضي اللبنانية يقوم بها سوريون، وعدد الموقوفين والمساجين في السجون هم من السوريين، وانا اؤيد الاجراءات الجريئة للبلديات، ولكن من دون المبالغة فيها والتعامل بطرق غير انسانية.

 

ويؤكد الساحلي ان اية قرارات كبيرة وحساسة، هي من مسؤولية الحكومة والسلطة السياسية، ومن ينفذها القوى الامنية بتوجيهات من الحكومة، وليس على البلديات ان تتخذ خطوات مبالغ فيها او تضيق فيها على السوريين بطريقة غير لائقة او غير انسانية او قانونية.

You might also like