مواجهة عون وفرنجية: الانتخابات في دائرة الخطر؟

رغم أن حركة بكركي في ما يتعلق بالملف الرئاسي بلا بركة، وجاءت متأخرة، إلا أن الصرح يواصل محاولة تقديم أولوية إجراء الانتخابات كمبدأ، من دون تزكية مرشحين، وإن كان يرى في أسماء محددة أهليّة للرئاسة. إذ تشدّد بكركي على أنها لن تمارس ضغوطاً على القوى المسيحية للاتفاق على مرشح توافقي كاسم، أو لتقديم تنازلات متبادلة للوصول إلى اسم مرشح واحد.

وإذا كان مشهد النواب المجتمعين في بكركي سيذكّر حكماً بما جرى في أواخر الثمانينيات، تبقى الخشية من الوصول إلى النتيجة نفسها. علماً أنه، في حينه، كان موزاييك النواب المسيحيين منوعاً، بعكس الاصطفاف الحزبي الضيق الحالي الذي يفرض على النواب الالتزام بخيارات قياداتهم. كما أن النواب، يومها، انطلقوا من مروحة واسعة من أسماء مرشحين من داخل صفوفهم، على عكس اللائحة المصغرة المتداولة حالياً. إضافة إلى أن اللقاء الذي يفترض أن يجمع نواب الكتل المسيحية الحزبية (قبل أن يتبلور موقف النواب المستقلين من الاصطفاف الطائفي) كان يمكن أن يختزل، خارج بكركي، بلقاء قيادات هذه الكتل، كالتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في شكل أساسي كأكبر كتلتين، في إطار حواري حول الرئاسة.

ما جرى حتى الآن في بكركي لم يخرج بعد عن الصور التذكارية. في حين أن النقاش الفعلي يدور في مكان آخر، ويحصر المشهد الرئاسي في شخصين: رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وقائد الجيش العماد جوزيف عون. والخشية المسيحية المعارضة هي أن تؤدي هذه المواجهة، إذا لم تجر الانتخابات سريعاً، إلى تطيير الانتخابات الرئاسية إلى أمد بعيد… وقد يكون ذلك هو المقصود.

You might also like