مهلة إجلاء أجانب الأمم المتحدة تنتهي الجمعة!

تنتهي يوم الجمعة المقبل المهلة التي وضعتها الأمم المتحدة لإجلاء موظفيها الأجانب من منطقة جنوب الليطاني. المهلة حدّدتها قيادة «اليونيفل» ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، قبل يوم واحد من خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي ألقاه يوم الجمعة الماضي، وبعد شهر على عملية «طوفان الأقصى» والعدوان الإسرائيلي على الحدود الجنوبية.

الإجلاء الإلزامي للموظفين الأجانب والمُوصى به للموظفين اللبنانيين سبقته عملية محاكاة نفّذتها وكالات الأمم المتحدة لإجلاء طواقمها، الجمعة الماضي، في فندق «موفنبيك» في بيروت وفي المونتيفردي في المتن. وهي جاءت تتويجاً لإجراءات السلامة التي فرضتها الوكالات الدولية، ولا سيما بعثة حفظة السلام، وأثارت تساؤلات حول جدوى وجودهم وترويجهم لبند حماية المدنيين الوارد في القرار 1701. علماً أن حفظة السلام يقبعون في ملاجئهم مذعورين، ليس من عمليات المقاومة فقط، بل أيضاً من ردات فعل الجنوبيين بعد انتهاء العدوان بسبب رفضهم إيواء نازحين قصدوهم هرباً من القصف وأقفلوا أبواب مقراتهم في وجوههم. وزاد من التخبّط بين قوات «اليونيفل» موقف بعض الدول الكبرى التي تساهم بقوات فيها من العدوان على غزة ووقوفها إلى جانب العدو الإسرائيلي في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. وتعزّز نقمة الجنوبيين المواقفُ الرمادية للقوات الدولية من الاعتداءات الإسرائيلية، إذ لم تجرؤ هذه القوات في تعليقها على مجزرة سيارة عيناثا أول من أمس على تسمية إسرائيل، وساوت بين العدو والمقاومة في معرض دعوتها «جميع الأطراف لإبعاد الأذى عن الناس». وأعلن الناطق الرسمي باسم قيادة «اليونيفل» أندريا تيننتي في بيان: «سمعنا تقارير مأساوية عن مقتل أربعة مدنيين، ثلاث فتيات وامرأة، في محيط عيترون في جنوب لبنان. إن احتمال خروج التصعيد عن نطاق السيطرة واضح، ويجب إيقافه. كما أن موت أي مدني هو مأساة، ولا أحد يريد أن يرى المزيد من الناس يُجرحون أو يُقتلون». ولفت إلى أن «الهجمات ضد المدنيين تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب. ونحضّ الجميع على وقف إطلاق النار الآن، لمنع تعرّض المزيد من الناس للأذى».

You might also like