“مصادر أردوغان”: التطبيع مع دمشق على صفيح ساخن

الوطن السورية: أفادت مصادر مقربة من وزير الخارجية التركي الجديد حقان فيدان بأن ملف التطبيع مع سورية يشكل الأولوية بالنسبة للطاقم الجديد لرئيس الإدارة التركية رجب طيب أردوغان ولاسيما مع اقتراب موعد انعقاد اجتماع نواب وزراء خارجية كل من سورية وروسيا وإيران وتركيا في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

 

وأشارت أوساط مقربة من فيدان حسب صحيفة «رأي اليوم» الإلكترونية إلى أن الملف السوري بالنسبة له ولطاقمه «على صفيح ساخن» ويحظى بالأولوية من حيث سلسلة احتياجات سريعة للدولة التركية تم إقرارها باجتماع أمني وسياسي ودبلوماسي خاص عُقد مؤخراً وترأسه شخصياً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

وحسب المُعطيات الواردة من الحكومة التركية الجديدة فإن العلاقة مع سورية تُدرس على أعلى المستويات، إذ أجرى فيدان سلسلة اتصالات مع بعض المسؤولين العرب في سياق تحضيراته لما يسمى في أنقرة على مستوى بعض البرلمانيين والإعلاميين «مشروع اختراق كبير وشيك على الجبهة السورية قد لا يذهب باتجاه مصالحة بين قيادتي البلدين على أسس واضحة الملامح»، ولكن قد يذهب باتجاه مفاوضات مفصلة ثنائية الطابع هذه المرّة وبإشراف مباشر من روسيا التي تؤيد بقوة هذا التوجه.

 

ووفق معلومات الصحيفة فإنه على الطاولة أيضاً تمتين العلاقات وليس التفاوض على ملفّات «بالقطعة والتجزئة» وقطع المسافات سريعة باتفاق «إستراتيجي» يقارنه الجانب الروسي «بالانحناءة التكتيكية البارزة» التي جرت أو قرّرتها السعودية مع إيران.

 

جاء ذلك حسب الصحيفة بعدما قرر مجلس الأمن القومي التركي منح الوزير هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي الجديد إبراهيم قالن التفويض الكامل لإدارة ملف العلاقات مع سورية، وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن «الإجراءات التركية قانونية وسياسية وعميقة لحل ما يُمكن حلّه من الإشكالات مع سورية المُجاورة».

 

ولفتت الصحيفة إلى أن «المفاوضات التركية- السورية، قد تكون مفصّلة ثنائية الطابع هذه المرّة وبإشراف مباشر من القناة الروسية والإلحاح من الكرملين تحديداً، في ظل الحديث عن رغبة روسيّة لا تقف عند حدود عقد لقاء قمة بين الرئيسين بشار الأسد وأردوغان كان قد اتُفق عليه في موسكو من حيث المبدأ وتم تأجيله إلى ما بعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التركية»، مؤكدةً أن «المطروح على الطاولة وبقوة رغبة موسكو بإقامة علاقات سريعة وخاطفة وتكتيكية وإستراتيجية وانفتاح كبير بين البلدين».

 

وتأتي هذه المعلومات في وقت تؤكد فيه سورية أن تطبيع العلاقات لن يكون إلا نتيجة لانسحاب القوات التركية من الأراضي التي تحتلها في سورية إضافة إلى وقف دعم الإرهاب من أنقرة.

You might also like