لبنان ان وقع، ميشال عون يحييه (مصطفى ابو عيد)

لن تقوم الدولة الا بعد حرب، ولن يقوم الوطن الا بدستور جديد. فهل من حرب آتية؟ او كيف سننتصر؟
 
دستور لبنان بين ال١٩٣٦ و١٩٨٩ تغير مرتين، بعد حالتي صراع، الاولى فرنسية (مرحلة الانتداب الفرنسي) والثانية حرب التحرير (مرحلة الاحتلال الدولية بيد سورية سعودية)، وقد انتقل الحكم من المارونية السياسية الى السنية السياسية متلطية بإسم مجلس الوزراء، بيد ان اكثرية الصلاحيات هي بيد رئيس مجلس الوزراء. 
 
منذ الانتداب الفرنسي، والمسلمين في ذاك الوقت كانوا يريدون ان يخضعوا لحكم الامير فيصل والانضمام الى سوريا الكبرى رافضين الحكم الفرنسي الذي نسف الحكم العثماني في ذلك الوقت، حتى اتى رفيق الحريري وحاول اعادة تكوين لبنان بعد الاتفاق المشؤوم الذي انتج دستورنا في الطائف وضرب صلاحيات رئيس الجمهورية وهو يحلم بطريقة يجعل من ال١٠٤٥٢ كلم٢ امارة سعودية.
 
السعودية وايران، دولتان إقليميتان تتصارعان لاستلام القرار في الشرق الاوسط، ومن ظن ان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد عون لم يقرأ هذا الصراع من المنفى الباريسي فهو مخطئ، فقد تحدث منذ التسعينيات عن حكم المتشددين الذي سيصعد الى اعلى قمة ثم ينزل بشكل منحدر عامودي بضربة واحدة، فاتخذ طريقا بناه على نظرة مستقبلية ثاقبة يحمي فيها لبنان، وهو المؤتمن على شعبه وارضه وعرضه، متخذا قرارات هي الأجرأ في تاريخ الامة اللبنانية اوقعت صدمة في نفوس اخصامه واعدائه.
 
كيف سعى ميشال عون لحماية لبنان؟ 
السؤال الابرز، هو ماذا يميّز لبنان عن غيره من الدول المتصارعة مذهبا واين نقطة القوة التي امسكها هذا القائد؟ 
المسيحيين..
فقد ثبت نفسه زعيما لبنانيا مسيحيا، ليصبح زعيما مسيحيا مشرقيا، وأخذ لنفسه مكانا في الصراع الاقليمي، بدون ان يصارع احدا، ووقّع وثيقة التفاهم مع الحزب المرتبط بالدولة الاقليمية الايرانية، وهو يعلم انه اذا اوقف الحرب السنية الشيعية، او المسيحية الشيعية او المسيحية السنية، فإن لبنان يكون قد بدأ طريقه على السكة الصحيحة.
 
وهذا ما فعله، فإذا عدنا لأحداث ٥ شباط ٢٠٠٦، كانت الشرارة الاولى، فحرب تموز الى حرب الجيش اللبناني الوطني مع فتح الاسلام، حتى احداث ٧ايار ٢٠٠٨، والصراع في الربيع العربي وخاصة الاحداث السورية، كان لعون تأثيرا كبيرا في تحجيم الصراعات المسيحية وحثهم على عدم ترك ارضهم، ليصبح رئيسا للجمهورية اللبنانية تحت حكم الصيرورة.
 
فخامة الرئيس العماد ميشال عون…
نقولها وبالفم الملآن، لن يكون حلا جذريا في لبنان الا اذا وقع، ونحن، من سار على دربك، نعلم ما انت فاعل، فامضي الى ما يأمرك به ضميرك، عقلك، وربك… 
فنحن وانت نعلم ان لبنان يقع الى الهاوية، ونحن مؤمنون برسالتك ورؤيتك، وبتفاؤل عظيم نحن صامدون معك الى ابد الآبدين، ونقسم امام الجميع ان لبنان ان وقع، فهو لمصلحتنا لانك انت من ستعيد بناءه في هاتين السنتين… توضحت الصورة الدولية، وها نحن نشهد للعالم وللبنانيين ان لبنان ان وقع فأنت وحدك من  تحييه… ولله المثل الأعلى. 
 

You might also like