قصتنا مع البئوسة – سمير مسره

مين منا لا يعرف شو معنى” بئوسة” باللغة العربية الشعبية؟ هي كلمة بيستعملها اللبناني وقت بدو يفاجئ صديقو يللي عم يتحاور معو بشي حدث او قصة او خبرية مش متوقعها هذا الصديق.

عدد البئوسات بلبنان كبير وبيشمل كل يوميات حياتنا. بتكون عم بتسوق على الاتوستراد من جبيل لبيروت وفجأة” (بئوسة) بينزل دولابك بجورة غميقة وبيفقع. بتكون عم بتسوق على الطريق بالشتي وفجأة” (بئوسة) بتفوت ببركة ماي وبتصير سيارتك شختورة. بتكون رايح شي مشوار بالسيارة وماشي بالسرعة القانونية وفجأة” (بئوسة) بتلاقى سيارتين عم بيتسابقو متل المجانين بيقطعو عنك وبيكسرو عليك من اليمين ومن الشمال وانت بتنقز وبتشكر ربك انو ما سببولك حادث ومتت. وآخر (بئوسة) بهل الزمن هي هل الفوضى العارمة بالموتوسيكلات يللي مش فارقة معها لا إشارات السير، ولا عكس السير، ولا ضرورة لبس الكاسك، ولا الزامية نمرة التسجيل، ولا عدد الركاب.

وحتى تكمل قصتنا، لاحقتنا البئوسات بحياتنا السياسية. مثلا” بالإعلام، بئوسات الشائعات والكذب لا تعد ولا تحصى. بئوسات لعبة اليويو بالعملة الوطنية جعلت من كل الشعب صرافين مدجنين ما عدا محسوبكن. بالسيء الذكر القطاع المصرفي، يللي كان فخر لبنان، بئوسة تطيير ودائع الزبونات وسرعة انهياره تسجلت بكتاب “غينيس”. بالمواقف المبدئية والوطنية بئوسة شلح الجاكيتات لا مثيل له في العالم. واخيرا” بالمواد الدستورية، بئوسة الفوضى والتضارب فيما بينها وتفسيرها كل واحد على ذوقه، حولت الحوار المنشود الى حوار للطرشان.

وهلق اجتنا (البئوسة) الاكبر يللي ما النا خيار غير نوحد موقفنا تجاهها وهي الحرب المستعرة بالمنطقة من دون ما نزايد على بعضنا اذا فلان وعلتان اخد مشكورا” مبادرة هادفة للنقاش السريع والفعل الاسرع.

You might also like