قبلان لغوتيريش: لإدانة الوحشية الصهيونية وتأكيد مظلومية فلسطين وإنصافها أمميًا

أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في كتاب وجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أنّ “فلسطين تحت النار والإحتلال والبطش، فيما قطاع غزة يتعرّض لأسوأ إبادة تنفذها تل أبيب وتقودها واشنطن، وتحشد لها أخطر ترسانة أطلسية وأكبر تكنولوجيا دمار”.

 وشدّد على أنّ “ما يراه العالم إبادة وفظاعات وكوارث تشبه طاعون القيامة، كل ذلك تحت عين الأمم المتحدة ووكالاتها، فضلاً عن منظمات حقوق الإنسان التي يرى أغلبها بعين واشنطن وتل أبيب، فيما الاتحاد الأوروبي على عادته يتنصّل من ضحايا التاريخ ومذابح حقوق الإنسان، ويكرر ما تقوله واشنطن التي أنفقت على حروبها وترسانتها أكثر من 30 تريليون دولار، ووضعت العالم بقلب كوارث ومخاطر لا نهاية لها”.

ولفت قبلان إلى أنّ “لذلك بحسابات الأمم المتحدة، يجب أن ننطلق من حقيقة فلسطين وقيمتها التاريخية وجذريتها القانونية، لا من مجازر مجلس الأمن التي أبادت كيانات شرقية بشطبة قلم، كما حصل مع فلسطين بخلفية وعد بلفور وساتر الإنتداب الأممي، وهو عين ما حصل مع عصبة الأمم التي دفنها الظلم والجشع”.

وركّز على أنّ “الأمم المتحدة اليوم تعاني بشدة بسبب النفوذ الأميركي، وتبدو للعالم وكأنها كونغرس أميركي، فيما السجل الأميركي حافل بالظلم والمجازر والطغيان العابر للعالم، إلا أن العالم تغيّر، وأميركا اليوم تعاني من السقوط المتعرج والشلل المقيت، والشرق تغيّر كثيراً، وما كان ممكناً بات مستحيلاً”. وأكّد أنّ “المطلوب من الأمم المتحدة إدانة الوحشية الصهيونية، وتأكيد مظلومية فلسطين، وحماية غزة بمقدار ما يُمليه ضمير الربّ والكون”.

 كما اعتبر أنّ “التغطية الأممية القانونية للكيان الصهيوني، تساوي الإعتراف بشرعية النازية، وأتفهم حقيقة أنك لا تملك قرار مجلس الأمن، لكن لا أتفهم تجاهل حقيقة التاريخ وواقع الأرض وفظاعة الإبادة التي يراها العالم على الشاشات، والتي يهتز لها ضمير الوجود. وبهذا السياق، فإنّ الصهيونية لعنة الأرض ولا يمكن التسليم بوجودها، حتى لو تكدّس كل العالم لنجدتها”.

وشدّد قبلان على أنّ “فلسطين لن تتبدّل، وأساطيل الأطلسي المكدّسة بالبحر المتوسط لن تغيّر حقيقة التاريخ وواقعالميزان الجديد، ولعبة شطب الدول انتهت، وواشنطن العظمى ليست أكثر من قوة ينخرها العجز والظلم، والحل بتصحيح التاريخ وليس بتكريس الظلم الكياني والسياسي والأمني والتاريخي والأممي”.

ورأى أنّ “لا قيمة للأمم المتحدة إلا بمقدار وقوفها إلى جانب فلسطين المحقّة، وإدانتها للوحشية الطاغوتية لتل أبيب، والحيثية القانونية لأصل وجود الأمم المتحدة يفترض أخذ قرار بشطب الصهيونية وهدم كيانها، لا تأييدها والبكاء على أطلال حائط مبكاها الزائف”، مبيّنًا أنّ “وفقاً للمرجعيات الحقوقية المصدرية، تل أبيب لا حقّ لها بالوجود، وحقّ دفاعها عن نفسها فرع شرعيّة وجودها ولا شرعيّة وجود لتل أبيب أبداً، وليحملها الغرب وليُعطها ما يشاء من أرضِه، لكن لا أرض لها بفلسطين”.

 وأضاف: “السلم والأمن الدولي يبدأ من فلسطين بهذه المنطقة، وفلسطين محتلة يعني لا سلم ولا أمن دولي، وإبادة غزة دونها زلزال سيقلب الموازين، والمطلوب تكريس الحق لا القوة، وحماية الإنسانية لا نحرها”، مشيرًا إلى أنّ “ما يملكه محور الممانعة المحِق يمكّنه من تغيير وجه المنطقة، وطبيعة المراحل تعيد تصحيح التاريخ، ولن نصبر على لعبة القتل الجماعي، ولن نترك آلة الإجرام الصهيونية تتفرد بأسوأ جرائم حرب وإبادة إنسانية، ولن نقبل بإدارة الظهر لفلسطين، وأملنا بإنصاف فلسطين أممياً ينتظر شجاعة تاريخية من أكبر منصب بالأمم المتحدة، وهو ما نأمله من السيد أنطونيو غوتيريش كشاهد كبير وسط أهم لحظة من تاريخ فلسطين وعدالة العالم”.

You might also like