الأنباء الكويتية: بعض ما جاء في مقال عامر زين الدين-
لم يكن كلام النائب السابق فارس سعيد عن صديقه الزعيم وليد جنبلاط عابرا: «الهجوم على وليد جنبلاط من قبل بعض الرؤوس الحامية مرفوض وغير مفيد، نحن بأمس الحاجة إلى قامة لبنانية صافية بحجم جنبلاط، الذي أشهد أمام الله والتاريخ من خلال تجربتي معه، انه أصفى من ماء الجرد لبنانيا».
استبطن كلام سعيد ما يدور بالخفاء من انتقاد صامت لجنبلاط إزاء توجهه السياسي، الذي فرضته محطة 7 أكتوبر، وكان وقتذاك سباقا برؤيته لأمدها، التي عاد وأكد في أحد لقاءاته في الجبل: «تسلمت السياسة منذ 47 سنة بعد اغتيال كمال جنبلاط وكنت أقول، وأقولها بعد 47 سنة: نحن في أول الطريق. والأهم هو المحافظة على الخط الوطني العربي والتمسك بالأرض والتعايش والحوار مع الجميع».
والمفارقة، من لا يفقه وليد جنبلاط في السياسة يره يتقلب، ويجهل بالتالي حقيقة أن السياسة هي المتغيرة وأن الرجل هو الثابت والصخرة التي لا تتزحزح، مهما علا الصراخ في زواريب السياسة اللبنانية الضيقة، حينما يرمق بعينيه الاستراتيجيتين تصويبا على «نقطة البيكار» أي فلسطين، التي تجسد بالنسبة اليه كل شيء. قضية وشهادة ومستقبل الصراعات الشرق أوسطية وحتى العالمية، كما أنها «الطريق الذي نسلكه»، كما قال قبل أيام من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت.
وعلى هذا الأساس ذهب أمس الأول إلى بلدة الدوير في النبطية، لتقديم واجب التعازي بخال زوجة نجله تيمور رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» و«اللقاء الديموقراطي» النيابي. قال كلمته ومشى: «أمامنا البحر وسورية وإسرائيل»، غير آبه بمسيرات العدو الإسرائيلي التي تستهدف المقاومين، ولا بالأصوات التي نقزها شعاره الأخير بإمكانية تمدد علاقته باتجاه سورية.


