شو الوضع؟ يوم الوفاء لعكار وأهلها مسيحيين ومسلمين: باسيل يشدِّد على التضامن الوطني في وجه “إسرائيل” ويذكِّر باللامركزية كحلٍ لمعضلة الإنماء…

هو يوم الوفاء لعكار الوفية. هو يوم التيار الوطني الحر لا حزبياً فحسب، بل كعنوان للإنفتاح والتلاقي الوطني وعبور الحواجز الطائفية والمناطقية. هو يوم جبران باسيل الديناميكي الذي لا يهدأ ولا يستريح، رئيس التيار المنفتح لا المتقوقع في محابسَ وهمية، والجسر بين القوى والمكونات اللبنانية، فعلاً لا قولاً، عنواناً لمبادئ تياره وثوابته.

هي زيارةٌ شملت رموزَ مكوناتٍ عكارية، ونواباً، ورجال دين، وبلدات في ظلِّ مشاركة شعبية واسعة، مسيحية وإسلامية، إضافةً إلى التلاقي الطبيعي والبديهي مع هيئة قضاء عكار في “التيار”. أما العناوين، فكانت معبّرة عن الهواجس الحالية والأزمات الوجودية التي تواجه لبنان وشعبه، من الحرب ومخاطرها، إلى الإنماء المتعثّر في منطقة لم تخرج بعد من وطأة الحرمان المزمن، وصولاً إلى النزوح السوري المتسلل من معابر عكار غير الشرعية والتواطؤ والإهمال، فضلاً عن تثبيت الناس في أرضها.

باسيل أعاد تحديد الثوابت. فالخلاف السياسي مع حزب الله حول الشراكة والرئاسة، لا ينفي التضامن المطلق مع المقاومة في لحظة العدوان الإسرائيلي والحرب التي تلوح أشباحها فوق لبنان، بعد ليلة عاصفة في خرق جدار الصوت من الشمال إلى الجنوب. والحرب هذه، لا بد وأن تنتهي بانتصار لبنان ومقاومته، خاصة وأن العدو عجزَ حتى الساعة في كسر إرادة المقاومة في غزة المحاصرة.
أما في الإنماء المتوازن، فتذكير بأهمية اللامركزية التي لا يمكن أن تعني التقسيم، والمرفوض في قاموس التيار الوطني الحر. ومن هنا تأكيد على أحد ثوابت “التيار” الأساسية كركيزة لأي رؤية مستقبلية في تطوير النظام وتحويله من لحظة العجز إلى الإنتاج والإزدهار.

ملف النزوح والهجرة اللبنانية في المقابل، حضرت كعنوان للقضايا الوجودية، والتي لا بد من التصدي لها من خلال سياسات وطنية، وبالفعل لا بالأقوال فحسب. إلى ذلك، أكَّد باسيل روحية التيار الوطني الحر التي انعكست في شكلٍ خاص في المشاركة الشعبية المتنوعة، من العشاء في حلبا إلى مشتى حمود وووادي خالد وتل عباس الشرقي، لجهة شمولية روحية “التيار” التنوع اللبناني المسيحي – الإسلامي في تمثيله، وفي طروحاته ومواقفه.
ومن الجوار العكاري مع سوريا، شدَّد باسيل على أن احترام اللبنانيين أنفسهم، هو ما يفرض على سوريا والخارج عموماً احترامنا كشعب لبناني، وذلك كنقيض لسياسة التزلف.

ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية بعد ليل أرادت به إسرائيل إرعاب اللبنانيين، بجدار صوت عنيف نفذته الطائرات المعادية من الجنوب إلى الشمال. في هذا الوقت تواصلت الغارات وعمليات القصف على البلدات الحدودية.

 

 

 

 

 

You might also like