شو الوضع؟ نتيجة متوقعة لقمّة الرياض… “السيد” يكرّس حدود جبهة لبنان المسانِدة ويرفع نسبة الغموض وقادة الحرب في إسرائيل يهدّدون مجدداً!

بين العاصمة السعودية الرياض وبيروت، توزعت اليوم صورة الرد على العدوان الإسرائيلي، وبين أدوات المعالجة فارق أساسي هو القدرة على استعمال القوة وسيلةً وحيدة للتعاطي مع إسرائيل وقادة حربها.

فالقمة العربية – الإسلامية لفتت فيها مشاركة إيران وتركيا، إضافةً إلى دول آسيا الوسطى الإسلامية، لكن البيان الختامي كان متوقعاً لجهة التنديد بالحرب الإسرائيلية ورفض اعتبارها دفاعاً عن النفس، إضافةً إلى الحديث عن ضرورة رفع الحصار ووقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
حافظت قمة الرياض على الحد الأدنى من القواسم المشتركة بين العواصم العربية والإسلامية حول القضية الفلسطينية، في ظل تباعد المسافات والمصالح والعلاقة مع إسرائيل ورهانات التحديات مع أميركا. وقد أبرزت كالعادة تفاوتاً في نسبة خطب الرؤساء والملوك، وخاصة بين لهجة الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي المؤيدة للمقاومة في الأراضي الفلسطينية ولبنان، والرئيس السوري بشار الأسد المتمسك بمحورية العداء لإسرائيل، وبين خطب أخرى شددت على الجانب الإنساني وعلى الجهود الدبلوماسية لحل القضية الفلسطينية.

لكن في بيروت، كان الكلام أوضح لجهة التشديد على مسؤولية الولايات المتحدة بوضع السيد حسن نصرالله، الإصبع على جرح القيادة الأميركية للحرب الإسرائيلية. الخطاب الذي كرّس عناوين ل” حرب الإستنزاف” في جنوب لبنان وحضرت الأسبوع الماضي، حمل معه زيادةً في نسبة الغموض المقصود في استمرار الضغط على إسرائيل. فإلى تأكيد نصرالله استعمال أسلحة جديدة في الحرب المتواصلة كالمسيّرات الهجومية وصواريخ “البركان” الثقيلة، أبقى الأمينُ العام لحزب الله الخيارات مفتوحة أمام تصاعد الرد المتدحرج. ونافذة مفتوحة كهذه مع عدو خائف كالمجتمع الإسرائيلي، من شأنه زيادة الحيرة والتوتر في صفوف قادة الحرب الإسرائيلية، ما دفع وزير الدفاع فور انتهاء خطاب نصرالله، إلى التهديد مجدداً بأن لبنان سيدفع الثمن، والتلويح بأن العاصمة بيروت يمكن أن تصبح كغزة مستقبلاً. وقد لفت في الخطاب تأكيد نصرالله موقع الجبهة اللبنانية، بأنها تأتي بعد كل الجبهات، بدءاً من الضفة الغربية إلى اليمن فالعراق وسوريا، قبل أن يأتي دور لبنان..

ومن شأن هذه الصورة، أن ترخي بظلالها على الحرب التي تتجه إلى الإستطالة. فعلى الرغم من زيادة إسرائيل استهداف المدنيين ورفع الضغوط على رقعة “المشافي” وخاصة مستشفى “الشفاء” الذي حوصر اليوم من كل الجوانب بالدبابات، فإن المقاومة استمرت بضرب المدرعات والوحدات الإسرائيلية، وسط تساؤلات في مجتمع الكيان عن نسبة الخسائر.

You might also like