شو الوضع؟ مسلسل ارتكابات سلامة يتواصل فصولاً… ولا مبادرة رئاسية جدية إلا حوار “التيار” – “الحزب”

لا ينتهي مسلسل رياض سلامة. في كل يوم حلقة جديدة، مليئة بالإثارة والفضائح والإرتكابات مع منظومة التسعينات وأدواتها. فبعد “الفايننشال تايمز” بالأمس وخبر ادعاء المدعي العام في نيويرك على الحاكم السابق لمصرف لبنان، وتأكيد خبر “الفلاش ميموري”، كشفت صحيفة “الأخبار” اليوم المزيد من ارتكابات سلامة وما يحضره للمرحلة المقبلة في ظل شعوره باكتمال الطوق عليه. لكن الأهم في ما ذكرته “الأخبار” اليوم هو الحديث عن اختراق سلامة جمعيات الدفاع عن حقوق المودعين والصفقات التي أبرمها مع بعض قادتها لتسهيل حصولهم على جزء من ودائعهم، في مقابل التخلي عن مطالب الناس ورفع شعارات تخدم المنظومة المصرفية.

وفي موازاة هذا المسلسل الذي يأتي نتيجة للتداعيات المستمرة للتدقيق الجنائي، يسلك مسار البحث عن الغاز في المياه اللبنانية مساره، وفي هذا الإطار من المتوقع أن يزور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي منصة الحفر برفقة مسؤولين من كونسورسيوم الشركات المنقّبة.
ويبدو في سياقٍ مواز، أن تلويح ميقاتي بالإعتكاف ما هو إلا بالون اختبار وبدل عن ضائع الجوهر السياسي اللبناني المطلوب في هذه الفترة. فاللبنانيون لن يصدقوا أن رئيس حكومة مستقيلة تصرف الأعمال، يتحدث عن اعتكاف في ظل كل ما تشهده الدولة من فراغ ومن مظاهر تحلل.

وعلى الخط الرئاسي بات أكثر وضوحاً المصير الباهت للمبادرة الفرنسية، خاصة بعد الإستهداف الجديد الذي تلقته أسئلة “امتحان” جان إيف لودريان، من قبل طيف واسع من اللبنانيين وصل أمس إلى البطريرك الراعي. ولا شيء جدياً فعلياً، إلا ما يمكن أن يتمخض عن حوار التيار الوطني الحر وحزب الله، لأنه المسار الوحيد في لبنان الذي يحمل قضايا جدية ومصيرية، والأهم أن طرفيه يتمتعان بالقوة اللازمة وبحس المبادرة لتسويق الحلول والحوار الجدي حولها بين جميع القوى السياسية، في حال التوصل إليها.

You might also like