شو الوضع؟ شبح الإرهاب يطلّ من الضاحية… ومطالبة لبنانية عارمة بكشف مستندات سلامة المخفية

أعادت حادثة الضاحية أمس التي سقط ضحيتها إرهابي سوري كان يعدّ لعمليات انتحارية، تسليط الضوء على الإرهاب التكفيري المتخفي بالخلايا النائمة، وخاصةً في بيئة النازحين السوريين. ذلك أن دلالات هذه الحادثة التي أدت إلى توتير ليل الضاحية، تكشف عما يمكن أن يُعَدّ للبنان من خلال “الذئاب المنفردة” التي يمكنها التجول والتخطيط وتنفيذ بعض العمليات، في حال لم تُواجه بالضربات الإستباقية. وفي متابعة لعملية الأمس طوقت مخابرات الضاحية وقوة مؤللة للجيش اللبناني منزل لأقارب الإرهابي المنتحر وسام دله، وذلك في إطار مواصلة التحقيق.

ويأتي هذا التطور الأمني في الوقت الذي لم يشف لبنان بعد وصيدا من تداعيات الإشتباكات العنيفة التي هزت عين الحلوة لأيام بين “فتح” والقوى الإسلامية المتشددة، والتي لا تزال كنارٍ تحت الرماد، بالتوازي مع معلومات عن المباشرة بنصب مدافع هاون واستحكامات في خطوط الإشتباكات السابقة.

 

على خطٍ مالي واقتصادي، تستمر تداعيات التدقيق الجنائي ولا سيما تلك المتصلة بمتابعة خسائر الهندسات المالية البالغة 76 مليار دولار، كرقم خيالي يوازي نحو ثلاثة أرباع الدين العام. وفي هذا الإطار تتصاعد المطالبة اللبنانية في كل الشرائح على تنوعها واختلافها، بكشف المستندات الكثيرة التي أخفاها رياض سلامة عن شركة “ألفاريز إند مارشال”، والتي من شأنها أن تفضح أكثر خبايا أكبر سرقة عرفها لبنان في تاريخه المعاصر.

وفي هذا الإطار أطلقت بمبادرة من الوزراء السابقين ماري كلود نجم ومنصور بطيش وجان لوي قرداحي بالإضافة الى المحامي كريم ضاهر عريضة للتوقيع على نطاق واسع تحت عنوان «لأجلِ الحَقيقة… وإحقاق الحقّ وحُقوق الشعب اللبناني». وقد طالبت العريضة “حاكِم مصرف لبنان بالتَكليف ونُوَّاب الحاكِم بالإفراج عن كامِل المُستَنَدات والمُعطيات المَطلوبة وذلك، انسجاماً مع المبادئ التي عَبَّروا عَنها والوعود بالشفافيَّة والحوكَمة الرَشيدة التي أطلَقوها”.

وقد وقع العريضة حتى الآن مئات من الناشطين والأكاديميين والإعلاميين على اختلاف تنوعهم السياسي والطائفي والحزبي.

 

You might also like