فيما تستعدّ البلاد لدخول موسم الأعياد، انتقل صراع ما بعد التمديد إلى خلافات حول كيفية ملئ الشغور في رئاسة الأركان والمجلس العسكري. ومن سخريات القدر أن القوى الممددة، تعود ويشتبك بعضها داخلياً، في واحدة من أسوأ تداعيات هذه الخطوات المهينة بلبنان ومؤسسات ودولته.
وفي هذا السياق يواصل الحزب التقدمي الإشتراكي جولاته واتصالاته لحشد التأييد لتعيين رئيس أركان، مركزاً على تذليل عقدة المردة. وفي وقت تتجاهل منظومة التمديد موقع وزارة الدفاع وما تمثله، كان نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب يشدد من عين التينة على أن وزير الدفاع يتساوى مع رئيس الحكومة في عضويتها، طالباً من نجيب ميقاتي توضيح كلامه في حق وزير الدفاع موريس سليم.
على أن “سكرة” التمديد تعود لتتراجع إزاء ثقل الملفات المالية والإقتصادية التي يرزح تحتها لبنان منذ العام 2019. ذلك أن الإدارة المُثنى عليها لحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، باتت أمام هواجس مستجدة في كيفية الحفاظ على صمود الإحتياطي، والتعاطي مع نفقات الدولة اللبنانية. هذا في وقت يبقى التدقيق الجنائي طي الأدراج ومصير رياض سلامة بين المعلوم والمجهول والتسريبات عن مغادرته لبنان. وهه هي جوهر القضية الحقيقية للشعب اللبناني، والتي لا يحجبها لا تمديد من هنا أو تعيين من هناك…
وعلى خط الجبهة الجنوبية، كانت البلدات تشتعل بالقصف الإسرائيلي والغارات، في الوقت الذي واصل فيه حزب الله ضرب المواقع العسكرية ومرابض المدفعية بالصواريخ الموجهة، وخاصة في منطقة مزارع شبعا.


