الساحة اللبنانية في حالة حراك رئاسي مستمر، والعين على إنجاز الإستحقاق الرئاسي قبل 15 حزيران ربطاً بمجموعة من الإستحقاقات المرتبطة. لكن دون هذا الإنجاز عقبات كثيرة يعمل معطلو الألغام على فكفكتها تدريجياً. وفي حين تؤكد أجواء مطلعة على السياق السياسي الشيعي أن التمسك لا يزال هو نفسح بسليمان فرنجية، تشير في المقابل إلى إمكان الإنفتاح على الذهاب إلى جلسة انتخابية تضمن تنافساً بين مرشحين أو ثلاثة على أبعد تقدير، على أن يكونوا من جملة أسماء يرتاح إليها حزب الله ولا تشكل تحدياً له.
وفي موازاة ذلك، الأنظار لا تزال شاخصة إلى الساحة المسيحية لبلورة البديل لفرنجية. وقد كشفتْ أوساط مطلعة لtayyar.org أنَّ التواصل مستمر ولم ينقطع على المستوى النيابي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ونواب “التغيير”، في محاولة للتفاهم على سلّة أسماء يتم التشاور فيها لاحقاً مع الكتل النيابية الأخرى، على أن تكون قابلة للتفاهم عليها مع حزب الله، بطبيعة الحال.
في هذا الوقت تؤكد المعلومات أن المملكة العربية السعودية لا تزال على موقفها لجهة عدم التدخل في الشأن الرئاسي، على الرغم من الدعاية التي تُثار بعد استقبال السفير وليد البخاري رئيس تيار “المردة”. وقد واصل البخاري لقاءاته الواسعة، فبعد كتلة الإعتدال الوطني بحث اليوم الملف الرئاسي مع ميشال معوض، الذي جدد رفع السقف إزاء حزب الله، مؤكداً أن موقف كتلة “تجدد” هو المواجهة لعدم ايصال أي مرشح من فريق الممانعة ويدنا ممدودة الى الجميع للوصول الى منطق بناء الدولة”.
وإقليمياً، لا تزال الحرب مستمرة في غزة مع تصعيد للإعتداءات الإسرائيلية. وفي المقابل تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية ضرب المدن والمستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ، ما يؤكد عدم خسارة قدرتها على الرد. وشملتْ ضربات “سرايا القدس” تجمعات عسكرية، في الوقت الذي شددت فيه “حماس” على لسان الناطق باسمها حازم قاسم على أن المقاومة الفلسطينية تقوم بواجبها “بشكل موحد”.


