شو الوضع؟ تكريس حلّ “الحربية” ومطالب سليم وبوحبيب إلى دمشق؟ تجريم “مينينديز” يكشفُ جزءاً من الأكاذيب بحقّ باسيل و”التيار”…

كما كان متوقعاً، سلكَ حل أزمة طلاب المدرسة الحربية طريقه إلى الحل في مجلس الوزراء… ذلك أنَّ التسوية المرضية لطرفي وزارة الدفاع وقيادة الجيش، تكرّست في جلسة اليوم الخميس مع الموافقة على طلب الوزير موريس سليم بفتح دورة ثانية لامتحانات الدخول إلى “الحربية” واختيار 82 ضابطاً، لكن ذلك لم يوقِف السجال الذي تجدَّد بين الأمانة العامة لمجلس الوزراء وسليم الذي أعلن ارتياحه للقرار، على الرغم من تغيّبه عن الجلسة.

 

على خط مواز، أثار إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الجلسة عن توجه الوزير عبدالله بوحبيب إلى دمشق بعد انتهاء لقاءاته في نيويورك على هامش التداول حول الوضع في الشرق الأوسط، آمالاً بكسر الهوة الرسمية مع الدولة السورية وفتح الحوار الجدي والواضح معها، خاصة في ملف النزوح السوري. ومن هنا، يجب ترّقب ما إذا كانت خطوة بوحبيب ستُستتبع بخطوات أكثر توسعاً، أو تبقى تحت الإدارة المتقلبة لميقاتي وتوجهاته المنضبطة بسقف الضغوط الغربية والدولية تجاه سوريا، في الوقت الذي يجب أنْ تكون فيه المصلحة اللبنانية البحت، هي الموجّهة للسياسة الرسمية.

وكان بوحبيب عقد إجتماعات ثنائية مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، ووزير خارجية جمهورية إيران علي باقري كني، كما التقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر.

 

على خط آخر، كشفَ خبر صحفي من واشنطن، جانباً كبيراً ومعبّراً، عن الأكاذيب الكبرى والإتهامات الباطلة التي سيقت بحق التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل، وخاصة بعد غبار “17 تشرين”. فمن مفارقات القدَر، لا بل عَدْله، أنَّ السيناتور الديموقراطي بوب مينينديز الذي حرّض ودبّج الرسائل لفرض عقوبات على باسيل، أظهره القضاء الأميركي أنّه عنوانٌ للفساد في حد ذاته.

ذلك أنَّ محكمةً في مانهاتن، أدانت مينينديز الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ب16 جرماً تتصل بتلقي رشاوى بالذهب ونقداً وبسندات، من رجال أعمال مصريين فيما يتصل بصفقات أسلحة. ومن بين المتهمين الذين ستواصل المحكمة التحقيق معهم، زوجته اللبنانية الأصل نادين أرسلانيان التي كانت جزءاً لا يتجزأ من عملية الرشاوى والفساد.

وإذا كان من عبرة لهذا الحكم الذي تداولته وكالات الأنباء الدولية، وانتشر في دول عربية كانت تنتظر مينينديز على المنعطف لاتهاماته وتصريحاته المثيرة للجدل، فهو انكشاف حقيقة أولئك الذين يستعملون العقوبات سيفاً مصلتاً، ويوزعون الإتهامات على من يقف في وجه مخططاتهم ومصالحهم، فإذا بها تتبين، ومن “بيت أبيهم”، أنّها هراءٌ وغبار لا بد أن ينجلي، ولو بعد حين…

You might also like