شو الوضع؟ بين مقابلة الرئيس عون وكلمة الوزير باسيل: توازن إيجابي بين الدفاع عن لبنان ورفض انجراره إلى الحرب… ومع رفض الشراكة تنتفي الوحدة الوطنية وبقاء لبنان!

من مقابلة الرئيس العماد ميشال عون أمس الإثنين، إلى كلمة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل العالية السقف اليوم، توازن وإيجابية لمن أراد هذه الإيجابية، وسلبية ومواجهة لمن يصرّ على الإقصاء وانتهاك الدستور والقانون والميثاق . توازنٌ تنتفي معانيه في حال الإجتزاء من هذه المواقف، وإضاءة كل طرف على ما يتمناه!
فبعد رسم الرئيس عون حدودَ المصلحة اللبنانية حيال الإعتداءات في غزة وجنوب لبنان، فنّد باسيل مواقف “التيار” في كلمة مفصلية بعد اجتماع الهيئة السياسية للتيار الحر، مبدياً الحرص “التيار” على حماية لبنان، وتقديره لمقاومة إسرائيل وتأكيدها معادلات الردع، بالتوازي مع ترك مسؤولية تحرير فلسطين لشعبها ورفض انجرار لبنان إلى الحرب، وعدم ترك لبنان لبنان ان يدفع وحده، عن كل العرب، ثمن استحصال الفلسطينيين على حقوقه.

باسيل حرص على ملاقاة الرسائل الإيجابية للسيد حسن نصرالله في خطابه الأخير، وخاصة لجهة عدم استعمال نتائج الحرب لفرض معادلات جديدة في الداخل. لكن هذه الإيجابية، كان لباسيل موقف لجهة ترجمتها عملياً.
فرئيس “التيار” قدّم مطالعةً اتهامية بحق المنظومة التي تستبيح الدستور والقانون والميثاق، معلناً المواجهة معها على كل الصعد في حال أصرت على سلوكها، ومؤكداً رفض الأمر الواقع. موقف يعاكس بحسب باسيل كل أوهام استضعاف “التيار”، ومحاولة إقصاء المسيحيين عبر ترك الرئاسة شاغرة، بما يعني القول للمسيحيين إنه يمكن تسيير البلد من دون مشاركتهم عبر ممثليهم السياسيين. وشدد باسيل على أننا “مستعدون لفعل كل شيء عندما يتهدد الوجود والدور والكرامة، سياسياً ونيابياً واعلامياً وقضائياً وشعبياً ونظامياً”.
لكن السلبية التي يعكسها الإصرار على المواجهة، تتوازن بحسب باسيل مع اليد الممدودة، اليوم وفي كل يوم، في حال الإتجاه إلى خيارات حوارية تفاهمية حقيقية، تشمل الحوار حول مواصفات الرئيس وخارطة الإصلاح والأسماء. ومن هنا أبدى باسيل الإنفتاح على المشاركة في أي حوار شرط تحديد أهدافه، كما لاقى مبادرة النواب التسعة في منتصف الطريق، للتلاقي مع جميع المكونات والقوى على حل واضح وعملي يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

You might also like