في حركة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، استكمال لا لجولاته المناطقية فحسب، بل للمبادرة في اتجاه القوى السياسية، وللرسائل السياسية الواضحة في موقف “التيار” من الإصلاح السياسي والمالي، وفي طليعته اللامركزية التي ستتحقق رغماً عن كل عرقلات منظومة التسعينات.
فبين عشاء هيئة قضاء “التيار” في البقاع الغربي، والإحتفال بمحطة مار ليشع في بشري مع الحضور المهم للبطريرك بشارة الراعي والنائب وليم طوق، أكد باسيل أهمية بناء ركائز جديدة لمستقبل لبنان، تحت عنواني اللامركزية المالية والصندوق الإئتماني لاستثمار أملاك الدولة.
وفي الجامع المشترك بين المطلبين، تغيير جذري في قواعد عمل النظام في لبنان وسحبها من “فم” منظومة التسعينات القابضة على القرار المالي المركزي، والأهم مصارحة الشعب اللبناني في حقيقة الأمور. فقد شخّص باسيل أزمة الرئاسة المستمرة كل ست سنوات، طارحاً البديل بانتخابات مباشرة من الشعب، ومؤكداً تجاوز الرئاسة إلى المطالب الجذرية الأوسع، من دون أن ينتقص من أهميتها.
وعلى عكس الوعود الكاذبة والمعسولة لقسم كبير من النواب والسياسيين الذين استعملوا شعار “الحفاظ على أموال المودعين” تعويذةً لحماية المنظومة المصرفية، صارحَ باسيل الشعب اللبناني بأن القسم الأكبر من الودائع بات غير متوفر حالياً، وخالصاً إلى أن أهمية الصندوق الإئتماني لاستثمار أملاك الدولة لرد القسم الأكبر من الودائع، ومجدداً رفض بيع هذه الأملاك العامة، على ما تسعى المنظومة المصرفية وتشتهي…
وفي المبادرة السياسية لباسيل، لفتتْ مشهدية بشري في الإشادة المتكررة للبطريرك الراعي بباسيل، وفي تأكيد النائب طوق استمرار التعاون مع التيار الوطني الحر في سبيل تحقيق الإنماء لبشري والشمال، حتى لو أن الإنتخابات النيابية أدت إلى افتراقٍ في التحالفات.
على خط مواز، جدد البطريرك الراعي مطالبته بممارسة النواب واجبهم الدستوري في انتخاب رئيسٍ للجمهورية، كما دعا إلى ضبط المعابر ومواجهة التهريب الذي يؤدي إلى أزمة كبيرة للمزارعين اللبنانيين.


