شو الوضع؟ القضاء الفرنسي يحجز على ممتلكات سلامة ومصير التدقيق الجنائي أولوية الأولويات… وإطلالة هامة للرئيس عون غداً على OTV!

في ظل الجمود الرئاسي والإنتظار اللبناني التقليدي للمقترحات الخارجية، والفرنسية راهناً، لا صوت يعلو فوق صوت إحقاق حقوق اللبنانيين ومعرفة مصير التدقيق الجنائي. وقد حضر اليوم هذا الملف على طاولة اجتماع لجنة الإدارة والعدل، لكن المهم والأساس أن ما خطّه ميشال عون وغرزه في عمق بنية المنظومة الحاكمة منذ 1992، هو صك ملكية الشعب اللبناني لحقه في المحاسبة والمساءلة ومعرفة حقيقة سرقة أمواله. ومن المفارقة، أنَّ كل الأكاذيب التي سيقت ضد التيار الوطني الحر، والرئيس عون، اللذين تلقيا بصدرهما كل التحامل والهجمات والغضب الذي وُجِّه عمداً في اتجاههما، سقطت عند الحقائق الدامغة، التي أظهرت من يناضل ويجهد لحقيق جميع اللبنانيين، ومن يكتفي بالسلبية والعبثية سبيلاً للعمل السياسي.

وبعد تكريس هذا الحق، بات بإمكان الكثير من القوى السياسية، على ما حصلَ في العام 2004 وعشية منعطف ال2005، الإدعاء بالأبوة ركوب الموجة، في الوقت الذي كان فيه ميشال عون و”التيار”، كالعادة لوحدهما في هذه المعركة، إلى جانب قلةٍ من النخب الوطنية والصادقة.

وفي موازاة ذلك، يُطلّ الرئيس عون غداً الاربعاء في مقابلة هامة على OTV الساعة الثامنة والنصف، يضع فيها النقاط على حروف القضايا المفصلية، المالية والإقتصادية والرئاسية.
أما اللافت في أداء الدولة والقضاء اللبناني، فكان اليوم تصريح المدعي العام المالي علي ابراهيم، الذي سارع إلى انتقاد التدقيق الجنائي على اعتبار أن شركة “خارجية” تنفذه، سائلاً عما إذا كانت “الكنيسة القريبة لا تشفي”! وقد فات ابراهيم أنه لولا انغماس منظومة المصارف والسياسيين حتى أذنيها في الإرتكابات، ولولا تقاعس القضاء اللبناني بالذات عن الوقوف إلى جانب اللبنانيين، لما كان للتدقيق الجنائي أن يتمّ عبر “شركة خارجية”…

وعلى خط مواز، زفَّ وزير العدل هنري خوري بشرى حجز القضاء الفرنسي على ممتلكات رياض ورجا سلامة وصديقتي الحاكم ماريان الحويك وأنّا كوزاكوفا، وذلك في مسعى الوزارة والمتابعين لهذا الملف والذي أثمر تعيين محامين للدولة اللبنانية أمام القضاء الفرنسي. وبغض النظر عما إذا كان هذا الإجراء سيُتتبع بإجراءات مماثلة في لبنان مع سلامة المحمي من المنظومة، فإن كل حكم قضائي ضده وضد شركائه من المصرفيين والسياسيين، هو علامة إيجابية في النفق اللبناني الطويل.

في هذا الوقت، لا تزال المعارك والقصف على أشدهما في جنين، وسط إصرار إسرائيلي على محاولة إسكات صوت الشباب الفلسطيني المقاوم، جيلاً بعد جيل. وفي حين لا يمكن أن يصدر عن الدول العربية إلا بيانات الإستنكار والإدانة، استكملت المنظمات الفلسطينية اليوم الرد على الإعتداءات الإسرائيلية، ونفذ أحد الشباب عملية دهس في تل أبيب أدّت إلى العديد من الجرحى في صفوف الإسرائيليين.

 

You might also like