لا تزال جريمة نجيب ميقاتي بذبح الطائف بدم بارد، تثير الردود والهجمات لا من جهة التيار الوطني الحر فحسب أو حتى من البطريرك الماروني، بل أيضاً من نخب سياسية وإعلامية مستقلة، دفعها هول الجريمة إلى مزيد من الإنتقادات والتصويب على انتهاك حكومة تصريف الأعمال كل المواثيق والدساتير والأعراف.
وقد واصل البطريرك الراعي في عظة الأحد هجومه على ما ارتكبته حكومة ميقاتي، مجدداً دعوة مجلس النواب لانتخاب رئيسٍ للجمهورية. وتوجه الراعي لحكم الدويكا بالقول: “كفى مخالفات للدستور ومخالفات قاتلة للدولة من أجل مصالح فرديّة أو فئوية أو حزبية مُدانة ومرفوضة”، مؤكداً أن انتخاب رئيس هو المدخل الوحيد والأساسي لحل الأزمة السياسي.
على خط جبهة الجنوب التي شهدت أمس خرقاً كبيراً طاول جبل لبنان الجنوبي، واصلت إسرائيل استهداف المدنيين الأبرياء. فقد تعمدت ليل السبت قصف محيط مسجدٍ في حولا، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وجرح عشرة. وواصلت اليوم الأحد غاراتها وقصفها المدفعي، فاستهدفت يارون ومروحين وراميا واللبونة وكفركلا وحولا وشيحين، حيث استشهد عنصران من حركة “أمل”، هذا في الوقت الذي هاجم فيه حزب الله موقعي الرمثا ورويسات العلم.
وعلى المستوى الإقليمي، لا يزال جنون حكومة الحرب الإسرائيلية وبنيامين نتنياهو والتفكير بمهاجمة رفح، مصدراً لخشية دولية وقلق عربي بالغ. وفيما تبقى مصر في واجهة التوتر من الخطوة الإسرائيلية المجنونة بمهاجمة أبرز تجمع مدني في جنوب غزة، دفعت بعدد من الوحدات المدرعة من الفرقة الرابعة إلى الحدود، محذرة إسرائيل من عواقب خطوتها ومن إمكان تاثيرها على معاهدة كامب ديفيد. ومن جهتها حذرت “حماس” من أن الهجوم على رفح يعني إسقاط مفاوضات التبادل المستمرة بأشكال مختلفة.


