شو الوضع؟ الحرب المحدودة على قواعدها بين المسيّرات واستهداف البقاع… والإنقسام اللبناني يتعمّق حول الحرب وتداعياتها…

الحرب المحدودة، لكن الممتدة، من الجنوب إلى البقاع، على حالها من محاذير التصعيد، والقواعد في الوقت نفسه. فالغارات الإسرائيلية والإستهداف، تلقى الردود المناسبة من حزب الله، والمدروسة في الجغرافيا مع ضرب الجولان، وفي مجال اختيار الأسبلحة المناسبة وقوتها التدميرية، كما يحصل في قصف المستوطنات والمواقع العسكرية والثكنات الكبرى. وعندما ترى إسرائيل أنَّ قوة ردعها قد مُسّت وضُربت خاصة في المجال الجوي، تعمد إلى توسيع قصفها في اتجاه محافظة بعلبك من شمالها في الهرمل، إلى جنوبها كما حصل فجر اليوم مع استهداف السفري وجنتا، بعد إسقاط مسيرة كبرى لها. وفي هذا السياق استهدفت المقاومة مقر قيادة الدفاع الجوي الإسرائيلي والصاروخي في ثكنة “كيلع” والقاعدة ‏الصاروخية والمدفعية الإسرائيلية في “يوآف” في الجولان، رداً على غارات فجر اليوم.

ولعبة “البينغ بونغ” هذه، وعلى الرغم من قواعدها، لا تلغي خطورة الإنزلاق إلى حرب شاملة تتمناها إسرائيل وحكومة حربها العدوانية، وتُفصح عنها الرسائل والتحذيرات الدولية المتتالية.

 

وبموازاة الحرب، يتعمق الإنقسام والسجال اللبناني حولها. ومقابل ما يتمسك به حزب الله، تبرز معارضة كبرى للإستمرار في توريط لبنان، بغض النظر عن الإختلاف في خلفيات هذه المعارضة.

البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، رفع من سقف انتقاداته لحزب الله متوجهاً له بالقول: “لا تعتقدوا بأنّكم أقوياء بأسلحتكم، بل أنتم أضعف الضعفاء! ما يقوّيكم هو قلبكم إذا كانت فيه محبّة ورحمة! ما يقوّيكم هو عقلكم إذا كان ينوّركم فتفكّروا بمن تقتلون وبأملاك من تدمّرون، وبمنازل من تهدمون! ما يقوّيكم هو إرادتكم إذا أمسكت يدكم عن استعمال كلّ هذه الأسلحة التي تظنّون أنّكم بها أقوياء”.

 

كلام الراعي المعتاد، لاقاه كالعادة رأي مغاير للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي أشار إلى أنه “يجب أن يتذكر البعض أنّ إسرائيل هي التي تخوض حروب التهجير والإحتلال والإبادة والفظاعات منذ العام 1948،” مضيفاً: “ما تقوم به الحركات التحررية دفاع عن النفس، وشرع الأنبياء، يقول: ادفعوا الشرّ والطغيان عن أنفسكم، ولا تُسلّموا رقابكم للمجرمين، والحق القوي خير عند الرب من الحق الضعيف، ولا سلام والظالم يحزّ عنق المظلوم”. وشدد على أن “أهل الجنوب هم نموذج الحق القوي لا الحق الضعيف”.

 وفي الشق الداخلي أكد قبلان أنه “لا بدّ من التلاقي الداخلي لأنه الأساس التكويني للتوافق الميثاقي وهو الطريق السريع للإنقاذ الوطني، ولا رئيس جمهورية يعني لا تلاق ولا توافق، وهذا أمر كارثي على مصالح البلد السيادية”.

 

إقليمياً، يتوجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان غداً إلى دمشق، في وقت قرر مجلس الحرب الإسرائيلي إرسال وفد برئاسة رئيس الموساد للمشاركة بالمحادثات في القاهرة بشأن التهدئة في غزة.

You might also like