على عتبة يوم من العام ٢٠٢٤، تزدحم المعضلات والملفات أمام الطبقة الحاكمة والقوى السياسية، من دون أن تغادر معظمها “فيروس” الإنتظارية السياسية لأوامر الخارج، ولبازار المصالح المتقاطعة.
في هذا الوقت، بقي الجنوب على اشتعاله مع استمرار استهداف إسرائيل المنازل والمدنيين في البلدات الحدودية، ورد حزب الله في المقابل بقصف المواقع العسكرية والمستوطنات. ويستمر هذا المرجل على وقع التهديد الإسرائيلي والدولي المستمر بالعمل على إبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود، طوعاً أو قسراً، لكن دون هدفهم هذا وقائع الميدان وفتح نيران الجحيم على إسرائيل.
على المستوى السياسي، تعود الملفات الشائكة دفعة واحدة بعد رأس السنة. ذلك أن مواجهة التهديدات الدولية بتطبيق القرار ١٧٠١ فقط في الجانب اللبناني، دونه عجز حكومة ميقاتي وتواطؤ بعض الداخل، في الوقت الذي تتطلب فيه الأزمات الوطنية التفافاً عاماً وتجاوز الإنقسامات التقليدية. هذا في وقتٍ ينتظر فيه أصحاب الشأن السياسي وصول اموس هوكشتاين في زيارة جديدة، تتركز على حل معضلة الحدود والتعامل مع الحرب في الجنوب.
إلى ذلك، يعود النقاش إلى مسألة رئاسة الجمهورية، في الوقت الذي لا يمتلك فيه فريقا المواجهة وحزب الله إلا تذكيراً بمرشحيهما. وإزاء هذا التمترس، أو تقطيع الوقت عبر التمديد العسكري، يتمسك التيار الوطني الحر بمقاربته المبدئية والشاملة للرئاسة، والتي يربطها بالتوافق الوطني، والأهك بخارطة طريق اصلاحية لقضايا المال والإقتصاد، والتي تستمر منظومة التمديد بالتهرب منها.
على خط مواز، أبرز ظهور رياض سلامة في جنازة شقيقه الكاتب توفيق في كنيسة مار الياس انطلياس، الصورة الرثّة والبشعة لجمهورية الموز اللبنانية. ففي وقت اصدرت في حقّ المتهم بسرقة أموال الشعب اللبناني ورعاية المنظومة المصرفية والمافياوية مذكرات توقيف، لا يزال يتبختر علناً، مُهيناً كل من يتواطأ معه في الأجهزة الأمنية والقضائية، وفاضحاً تورّط المنظومة وأركانها بأبشع عملية نهب وخداع شهدها التاريخ اللبناني


