مع مرور الوقت، تتصاعد خطورة الجبهة الجنوبية على إسرائيل التي بدأت تعلِن تخففها من العمليات العدوانية في غزة. وبحسب مصادر لصيقة بأوساط أميركية، فإنَّ لا أحد يستطيع منع بنيامين نتنياهو من الإنجراف إلى توسيع الحرب، إلا نتنياهو نفسه، وحسابات معارضة الداخل الإسرائيلي. هذا العامل، يزيد من ضبابية الوضع المخيم على “حرب الإستنزاف” في الجنوب، مع استمرار توجيه حزب الله رسائل الردع النفسي والتخويف إلى الإسرائيليين، شعباً وحكاماً، بالتوازي مع استمرار مشاغلة المواقع والمراكز الإسرائيلية، ومستوطنات الشمال.
وعلى خط توسيع قوس المواجهة، لفتَ اليوم إعلان باكستان عن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران على أثَر الضربة الصاروخية، وبالتالي بدء حل الأزمة المستجدة. وعلى خطٍ آخر، وبدلاً من أنْ يكون التركيز على معاقبة إسرائيل على عدوانها، فرضَ الإتحاد الأوروبي على مجموعة من 6 أشخاص قال إنّهم مرتبطون بتمويل الحركة.
في هذا الوقت واصلَ مدير المخابرات القبرصية جولته اللبنانية، معبّراً عن سياسة الإتحاد الأوروبي بالسعي لتصفية قضية النزوح السوري على أرض لبنان، الذي لم يعدْ يحتمِل أيّ تباطؤ في بدء إعادة النازحين السوريين إلى أرضهم، في شكل آمن.
وفي الشأن المالي، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة لمناقشة مشروع الموازنة الأربعاء والخميس المقبلين.
لكن الأهم من كل ذلك، وبعيداً من ضجيج السياسة، أن رمزية لبنان كأرضٍ ولَّادة للقداسة والقديسين، ستبقى هي المعبّرة عن رسالة هذه البقعة الجغرافية من العالم، في حفظ الإيمان، والحريات الشخصية والجماعية، والتنوع الذي من دونه لا يبقى لبنان بفرادته في العالم العربي. فوضع موزاييك لصورة مار شربل في الفاتيكان، يتجاوز البعد الديني البحت، إلى الحقيقة الإجتماعية، وهي البقاء، شعباً، ومجموعات متمسكة بروحانيتها، في زمن آيل إلى توحش العولمة على حساب وجود الشعوب وخصوصياتها.


