شو الوضع؟ “التيار” يثبّت مبدئية رفض التمديد في مقابل المغطّين واللاهثين… وكلمة “السيد” تحدد معالم تطور المواجهة مع إسرائيل!

هو ليس قدَراً، أن يكون التيار الوطني الحر دائماً في الموقع المبدئي بالتمسك بالدستور ورفض البدع، بل خياراً. أما المتقلبون والمغطون واللاهثون وراء التمديد لقائد الجيش، فهم ثابتون على الإستنسابية وضرب الدستور والنكاية والمصالح الخاصة، لا العامة.

ذلك أن هذا الإستشراس نحو المخالفة الدستورية الجسيمة، واشتغال مطبخ إعلامي – سياسي هائل لبث التبريرات والتهويلات والإستهداف المتكرر لشخص رئيس “التيار”، يفضح خواء هذه التبريرات وضعفها الهائل. فالتمديد لشخص يكرس تشريع المحاباة لا ذلك المتعلق بالمصلحة العمومية، في حين أن “التيار” يرفع لواء رفض التمديد لقيادات أمنية بارزة وبعضها احتفظ معها بعلاقة جيدة، إلا أن هذه الخصوصية لم تمنَع مبدئية “التيار”، كما هو الحال مع قائد الدرك مروان سليلاتي واللواء عباس ابراهيم.
وفي الوقت الذي تتوفّر فيه الكثير من الحلول القانونية المؤسساتية وبالتالي منع الفراغ، فإنه من سخريات القدر أنْ تتنطّح “القوات اللبنانية” كرأس حربة لمخالفة الدستور، في الوقت الذي ترفض فيه التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية.

وفي الملف الملتهب في فلسطين وجنوب لبنان، تتحول الأنظار غداً إلى كلمة السيد حسن نصر الله التي ستحدد معالم تطور المواجهة حدودها، في ظل التصعيد الجنوبي وزج المقاومة بالمسيرات في “حرب الإستنزاف”، والتي اتجهت ثلاث منها اليوم إلى شمال فلسطين. وتأتي أهمية كلمة نصر الله من أنها تأتي عقب خرق إسرائيل قواعد الإشتباك باستهداف المدنيين، وأيضاً من ارتفاع حرارة المفاوضات حول الإفراج المتبادل عن اسرى، كما أُعلن على لسان “حماس”.

ميدانياً، ارتفعت حدة المواجهات في الجنوب مع استهداف حزب الله المواقع الإسرائيلية، في الوقت الذي كثف فيه الطيران الإسرائيلي من غاراته، الوهمية منها والحقيقية.
وفي غزة واصلَ جيشُ إسرائيل الضغط على محور المشافي، في مقابل اشتداد حدة المقاومة ومواصلة ضرب إسرائيل والمدن والمستوطنات. هذا في وقت شددت فيه “حماس” على أنها لازالت تحتفظ بالمبادرة مؤكدة أنها ستدفن الإسرائيليين في رمال غزة، كما أعلنت عن استخدام مسيراتها في ضرب التجمعات الإسرائيلية. أما بنيامين نتنياهو من جهته فكان يعترف بأن الهجوم استنزق وقتاً أكثر مما كان يتوقع.
عربياً، أكد كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر تميم بن حمد بعد لقائهما في القاهرة، رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.

You might also like