شو الوضع؟ استمرار الدعوات للحوار “الغامض” والعين على خطوات حكومة ميقاتي… وجعجع يزايد في ملف النازحين

بعدما ترك جان إيف لودريان الطبقة السياسية اللبنانية ترسم حساباتها لما بعد عودته، يعيد الوسط السياسي اللبناني تداول مصطلح الحوار في سبيل التوصل لاتفاق حول رئيس الجمهورية. لكن وكالعادة في انتهاك المفاهيم في لبنان وتجويفها، لا يزال هذا الحوار عنواناً فقط من دون أي مضمون، باستثناء وضع كل طرف جدول أعماله أمام الطرف الآخر، والتمسك بورقة مرشحه طالما لم يتنازل الفريق المقابل.

وهذه الدوامة من التجويف والإنتهاك وتعبئة الوقت، ستكون قدر اللبنانيين في الفترة الفاصلة عن عودة لودريان مزوداً بتوجيهات الإليزيه، لإعادة إطلاق دينامية حوارية لبنانية برعاية خارجية.

تحت هذا السقف، تبقى مواقف الكتل الرئيسية على حالها. فنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أكد اليوم أنه “لم يعد من سبيل إلَّا الحوار للتفاهم والتوافق”، مشيراً إلى أن “القواسم المشتركة مع تغليب المصلحة الوطنية ليست معدومة وهي أفضل من التقاطع المؤقت المسدود الأفق”. وفي المقابل كان نواب من “القوات” ومن “التغييريين” يكررون أمس مواقفهم لجهة لجهة رفض سليمان فرنجية واستمرار تأييد جهاد أزعور.

وفي هذا الوقت المستقطع داخلياً، تتوجه الأنظار إلى نجيب ميقاتي وحكومة تصريف الأعمال في التعاطي مع ملفات متعددة دقيقة أبرزها الشغور في حاكمية مصرف لبنان، والآلية التي ستتبعها وما إذا كانت ستستمر في السلوك نفسه في التفرد والإستئثار، مستقوية بدعم الثنائية الشيعية.

واليوم لفت موقف رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي نفذَ من زيارة وزير المهجرين عصام شرف الدين إلى دمشق ليطالب حكومة ميقاتي بوضع روزنامة لإعادة النازحين، ومصوباً على حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر. ومع أهمية وضع حكومة تصريف الأعمال ورئيسها شخصياً تحت مجهر المراقبة في هذا الملف الوجودي بالتحديد، إلا أن موقف جعجع يبرز أمام المتابعين كمزايدة في ملف النازحين، في الوقت الذي كانت فيه مواقفه طيلة فترة الحرب السورية تندرج في إطار عداء مجاني وعبثي للنظام في سوريا، وبالتالي الهجوم على أي خطوة أو موقف لتنظيم وضع النازحين أو إقفال الحدود والتي كان التيار الوطني الحر ولا زال رأس حربتها، وذلك من دون أن يأخذ رئيس “القوات” بعين الإعتبار المصلحة اللبنانية البحت في الحد من النزوح والوقوف سداً داخلياً قوياً أمام مخططات المنظمات الدولية.

وقد أتى الرد على جعجع سريعاً من النائب ميشال المر، الذي جدد التذكير بأن رئيس “القوات” ومسؤوليها كانوا يرفضون أي بحث في ملف النزوح.

You might also like