شو الوضع؟ استفاقة متأخرة لحكومة ميقاتي على ملف النزوح… جحيم عين الحلوة مستمر وانتظار باهت لأفكار لودريان

المآسي – المهازل مستمرة مع طبقة سياسية كتلك الحاكمة في لبنان. طبقةٌ لا يمكن ائتمانها على أبسط الملفات، فكيف تلك المتعلقة بمصير الشعب اللبناني وأمنه واقتصاده ومستقبله؟ والمخجل في حقنا كلبنانيين، أن هؤلاء لا يزالون في سدة الحكم ويديرون شؤون البلاد.

هؤلاء لا يخجلون ولا يرتدعون. يظنون أنَّ اللبنانيين بلا ذاكرة، أو يراهنون على تكيف المجتمع اللبناني مع كل الأزمات التي تضربه. هؤلاء اليوم، استفاقوا ليصفوا أزمة النازحين ب”الوجودية”، وكأنها لم تكن منذ اليوم الأول لبدء النزوح ولو بأعداد قليلة، وجودية. وكأنه على الدولة اللبنانية وحكوماتها أن ينتظروا أحد عشر عاماً، لتبدأ الطبول بقرع كلمة “وجودية”، تغطيةً لكل التقصير والتواطؤ السياسي والإعلامي من منظومة انقضت على من حذّر وواجه منذ اليوم الأول للنزوح، متهمة ميشال عون وجبران باسيل والتيار الوطني الحر باتهاماتٍ ممجوجة و”معلوكة” ك”العنصرية”.

والحلُّ بسيط وواضح. تطبيق القوانين وترحيل من ليس له عمل ومن لا تنطبق عليه مواصفات النازح، والتكلم مع الدولة السورية. وهذا بالضبط ما تتهرب منه حكومة نجيب ميقاتي استجابةً لضغوطات الغرب، وتماشياً مع مخططاته. فإذا كانت أوروبا بالتحديد تريد دمج النازحين السوريين في المجتمع اللبناني، وحماية نفسها، وإذا كانت تريد الولايات المتحدة وضع السيف على عنق النظام في سوريا، فإنَّ لبنان معنيٌ من جهته بحماية نفسه من الإعدام البطيئ المُنفذ في حقّه، مهما كانت الضغوطات الخارجية.

 

ومن ضمن هذا السياق، حاولت حكومة ميقاتي الإنعقاد اليوم ففشلت وتحول اجتماعها إلى لقاءٍ تشاوري وزاري – أمني صباحاً، في الوقت الذي التقى فيه ميقاتي قائد الجيش العماد جوزيف عون مواكبةً لكيفية التعاطي مع ملف النزوح الجديد والهائل، بالتوازي مع إطلاق عدد من السياسيين والوزراء وصف “الوجودي” على خطر النزوح.

 

أمنياً، لا تزال عين الحلوة مسرحاً لحربٍ حقيقية بكل الأسلحة المتوفرة، لا بل مهزلة جديدة في الدولة المُستباحة. وتحولت صيدا وجوارها إلى رهائن في قبضة المنظمات الفلسطينية المتصارعة، فالمدينة خلَت من المارة وأُقفلت إداراتها العامة ومدارسها، في وقت تتعرض شوارعها للقذائف والرصاصات الطائشة، وكذلك جوار مغدوشة ودرب السيم. وفي موازاة اشتداد حدّة المعارك، يترقب نتائج اجتماع مدير الأمن العام اللواء الياس البيسري مع ممثلي الفصائل الفلسطينية والذي لا يزال مستمراً.

 

وعلى خط المساعي الرئاسية، يترقب وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، من دون تعليق آمال كبيرة على مهمته في ظل الإجابات المعروفة للقوى السياسية، على أن يعقب الزيارة قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري لكيفية سير الحوار الذي طالب به.

 

وفي الشان الإقليمي والدولي، انضمت ليبيا إلى الدول العربية التي تشهد كوارث كبرى مع الفيضانات الهائلة التي ضربت مناطق عدة فيها خاصة مدينة درنة الساحلية، وأدت إلى عشرات القتلى والمفقودين وخسائر مادية جسيمة.

وعلى خط آخر، من المتوقع أن يترك قرار مجموعة “دول العشرين” إنشاء ممر الربط الإقتصادي بين الهند وأوروبا عبر الخليج وإسرائيل، تداعيات استراتيجية كبرى على لعبة الصراع العالمية وإلى اشتداد حدة الصراع الأميركي والغربي مع الصين مع محاولة تطويق مبادرتها في “طريق الحرير” من الصين إلى الشرق الأوسط فأوروبا.

 

You might also like