باتت الضغوط الغربية والتهديدات الإسرائيلية تحت شعار “تطبيق ال1701” لازمة يومية، مع تنامي النبرة ضد لبنان وحزب الله. وقد أتى تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأربعاء الذي جزم فيه بإبعاد “الحزب” من جنوب الليطاني سواء بالعمل السياسي أو العسكري، ليزيد من حدة التوتر.
لكن الواقع الميداني لا يصب في صالح الأشرعة الإسرائيلية والغربية. ذلك أن ما تريده إسرائيل هو أولاً تعويض عن فشلها في غزة، وثانياً تتهافت لطمأنة مستوطنيها النازحين من الشمال. ولو كانت تمتلك القدرة العسكرية لتحقيق ما تتوهمه، لم تكن لتلجأ إلى رفع راية القرارات الدولية وتتلطى وراء الضغوط الأميركية والغربية المتسارعة على لبنان. في هذا الوقت شيع الجيش وشمسطار الشهيد المقداد في الوقت الذي واصلت فيه المقاومة استهداف مواقع إسرائيلية، من عيتا الشعب إلى مزارع شبعا وكفرشوبا.
وعلى الخط الدبلوماسي، أعربت الخارجية الفرنسية عن القلق إزاء استمرار الاشتباكات، وكذلك عن “أسفها” للضربة الإسرائيلية التي أودت بحياة الشهيد المقداد.
ميدانياً، أعلن رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن جيشه يحاصر منزل القيادي في “حماس” يحيى السنوار الذي يقض مضاجع القيادات العسكرية منذ 7 تشرين الأول، في الوقت الذي أعلنت فيه المؤسسة العسكرية عن مزيد من القتلى في صفوفها. لكن في الوقت نفسه كانت فصائل المقاومة تعلن عن استمرار التصدي للقوات الإسرائيلية على أكثر من محور، وتوازياً أعلن الحوثيون عن إطلاق دفعة من الصواريخ في اتجاه إيلات. ودبلوماسياً وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض في زيارة لافتة.
على الصعيد السياسي الداخلي، يُسجل تكثيف للتحركات والمشاورات في ظل ازدحام العناوين، من مواجهة الضغوط جنوباً، إلى التعاطي مع استحقاق انتهاء ولاية العماد جوزف عون. وفي هذا الإطار تمت زيارة من المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله والحاج وفيق صفا للرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، وذلك بعد لجنبلاط مع السفير الإيراني.


