مقدّمة برنامج “ضروري نحكي” مع داليا داغر:
أنجز لبنان إنتخابات الإنتشار في محطّة وصفها المعنيون في وزارة الخارجية بـ”أكبر عملية لوجستية في تاريخ لبنان الحديث”.
ستّون في المئة من المنتشرين اللبنانيين حول العالم إقترعوا. واقع لم يكن ليتحقّق لو لم يكن هناك من آمن بأهمية الإنتشار وبدوره، فذهب إليه مُعزّزا رابطا كاد ينقطع مع الوطن الأمّ. وعمل على منح المنتشرين الحقّ بإستعادة الجنسية ومن بعدها إنتزع لهم الحقّ بالإقتراع والمشاركة في الحياة السياسية. هو جبران باسيل الرجل الذي استطاع ان ينجز ما لم ينجزه أحد في موضوع إنتخاب المنتشرين.
تقف غالبية القوى السياسية اليوم لتشيد بالعملية الإنتخابية في الخارج، بعد أن كانت بالأمس القريب تسعى الى طرح الثقة بوزير الخارجية وقبل ذلك الى التلاعب في قانون الإنتخاب في مجلس النواب.
كلّ ذلك لا يهمّ! ما يهمّ أنّ اللبنانيين اقترعوا في الخارج في ميغاسنتر، لا يزال حتّى الساعة ممنوعا في لبنان لأنّه يقف حائلا دون شراء الأصوات ونقل الناخبين الى مسقط رأسهم على نفقة الأحزاب وممارسة شتّى أنواع التهديد والترهيب.
طوى لبنان إنتخابات الإنتشار بعد كلّ ما أُشيع عن تدخّلات لعرقلتها، والقبّعة تُرفع لجهود وزارة الخارجية أوّلا والداخلية ثانيا. أمّا في الداخل، فأيّام ستّة تفصل عن 15 أيّار، فلمن سيصوّت اللبنانيون؟
هل سيصوّتون للتدقيق الجنائي/ لترسيم الحدود واستخراج النفط والغاز/ للرؤية الإقتصادية العلمية بتحويل الإقتصاد من ريعي الى مُنتج/ للقوانين الإصلاحية برفع السرية المصرفية وإستعادة الأموال المُهرّبة الى الخارج/ للأسس العلمية والواضحة للخروج من أكبر أزمة مالية في تاريخ البلاد؟
على كلّ حال، يبقى 15 أيّار يوما للمراجعة والمحاسبة/ يوما للتأمّل والصمت بعد ضجيج حملات التنمّر والشتم/ يوما للحقيقة مهما علا صوت المال الإنتخابي وشراء الذمم والأصوات!
في 15 أيار المعركة معركة حقّ في وجه الشتيمة والظواهر السقيمة! ومن سيصوّت للحقّ وللعناوين أعلاه سيقترع في الإتجاه الصحيح، في إتجاه لبنان الذي تصبو إليه عيوننا وأحلامنا.
أيّ رؤية للغد ستحملها الإنتخابات، عنوان نناقشه الليلة مع ضيوفنا في حلقة إنتخابية هي الأخيرة قبل 15 أيّار. وعلى عادتنا في إستضافة كلّ الآراء والتوجّهات السياسية، نستضيف الليلة المرشّح عن المقعد الماروني في دائرة بيروت الأولى الاستاذ جورج شهوان، وفي القسم الثاني من الحلقة المرشّح عن المقعد الشيعي في دائرة صور- الزهراني، رئيس تجمّع “إستعادة الدولة” حسن أحمد خليل.
داليا داغر عبر “ضروري نحكي”: في 15 أيار المعركة معركة حقّ في وجه الشتيمة والظواهر السقيمة!


