مقدّمة “ضروري نحكي”
27-6-2022
على غفلة من الزمن قد يتبدّل كلّ شيئ. على غفلة قد يأتينا الأمل، ومن حيث لا ندري قد نجد الطمأنينة ومن حيث لا نتوقّع قد تأتي الحلول. جرعة الأمل قد لا تبلسم الجراح المتفاقمة في هذا الزمن ولكنّها حتما تملؤنا بالرجاء والإيمان بأنّ ما من شدّة تطول الى الأبد، وبأنّ “هذا الوقت سيمضي” كما قال وزير هندي طلب منه الملك كتابة جملة حين ينظر اليها وهو سعيد يحزن، وحين ينظر إليها وهو حزين يسعد.
كلّ الخارج يدعونا الى الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على المضي بالإصلاحات كمدخل للخروج من الأزمة، فيما الداخل بمعظمه يبدو مسلّماً بأن لا حكومة جديدة في المدى المنظور وبأنّ حكومة تصريف الأعمال باقية في الأشهر الفاصلة عن الإستحقاق الرئاسي.
الجمود في السياسة واضح والبرودة في أي إندفاعة نحو تأليف سريع لحكومة جديدة تعالج أمور البلد الصعبة وأمور الناس الطارئة واضحة أيضا. فإلى متى سيبقى الناس رهينة المناكفات السياسية وإهدار الوقت من دون إصلاح جديّ يقنع المجتمع الدولي اللاهث لمساعدتنا؟ وإلى متى سنظلّ نراقبُ بلا حيلة مؤسسات الدولة تتحلّل وقطاعات البلد المُنتجة تنهار وننظر الى العملة الوطنية تتدحرج؟
الأسئلة برسم المعنيّين كثيرة. البعض يقول إنّ رئيس الحكومة قد يضع ورقة التشكيل في جيبه والبعض الآخر يتّهم فريقا دون آخر بعرقلة التأليف حتّى قبل أن تبدأ المشاورات السياسية. هو المشهد نفسه يتكرّر عند كلّ تكليف ومن ثمّ تأليف، مشهد سئمه اللبنانيون الذي يبحثون عن جرعة فرح تبقيهم على قيد الأمل بغد قد يكون أفضل!
ونحن على أبواب الصيف، يأتينا الأمل من السياحة. المسؤولون يعوّلون على موسم سياحي ناشط، ويتحدثون عمّا يفوق المليون زائر الى لبنان هذا الصيف وعن اكثر من مئة طائرة تحطّ يوميا في مطار بيروت. المؤشّرات مشجّعة، فإلى أي مدى ستساهم في إنعاش الإقتصاد وما هي القطاعات التي ستتأثّر إيجابا بحركة الوافدين الى لبنان؟
نناقش هذه العناوين الليلة مع ضيوفنا، الأب هاني طوق، الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين والباحثة في الإقتصاد النقدي الدكتورة ليال منصور. كما نجول على واقع القطاع السياحي في مداخلتين مع كلّ من نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر ونقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود.


