مقدّمة “ضروري نحكي” مع داليا داغر:
على مرّ التاريخ شكّل لبنان عنوانا ومقصدا للسياحة. ولطالما كان هذا القطاع الحيوي مكوّنا رئيسيا للإقتصاد اللبناني، رغم كلّ الأزمات والمحطّات المفصلية التي مرّت على البلد.
منذ أواخر العام 2019 شهد القطاع السياحي تراجعا كبيرا إثر ثورة 17 تشرين وبدء الأزمة الاقتصادية والمالية. وزادت من حدّة الوضع جائحة كورونا، ليُطبق إنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب على ما تبقّى من أمل.
إنهار البلد بمن وما فيه، وتضرّر كلّ شيئ. ضُربت القطاعات الإنتاجية، ولأنّ إقتصادنا كان قائما على السياحة والخدمات، أتت الضربة على هذا القطاع مُوجعة، وهو المتنفّس الوحيد لإستعادة بعض من الحياة وسط الركام.
هكذا يفعل اللبنانيون عادة، ينفضون غبار الركام مُسرعين الى الحياة رغم كلّ شيئ. وهكذا هم فاعلون اليوم، مع فارق وحيد بأنّ الأزمات منذ سنتين وحتّى اللحظة، تلاحقهم ككابوس يأبى أن ينتهي.
“بجنونك بحبّك” شعار من رحم الأزمة، رفعته وزارة السياحة لتعيد التذكير بأننا شعب يعاند ويغرف من الضعف قوّة وطاقة لا تنضب. هذه هي الروح اللبنانية، في الوطن كما في الإنتشار حيث تجارب اللبنانيين ومبادراتهم هي قصص نجاح وعلامات تميّز تشكّل بحدّ ذاتها بطاقات تعريف عن الهوية اللبنانية.
يسأل البعض: لم المخاطرة بحملة ترويجية في زمن الإنحدار؟ وكيف يمكن لبلد إنتهى بنظر بعض من في الداخل وكثر في الخارج، أن يُعمل على تسويقه مقصدا سياحيا، وأزماته تتزاحم وتتشابك وتتعاظم؟
في هذه الحلقة الخاصة، نحمل كلّ تلك الأسئلة الى ضيفنا في الاستديو وزير السياحة وليد نصّار. ونطلّ على التجارب اللبنانية في الإنتشار مع ألان جيعام chef etoile في فرنسا، والدكتور جوزف خوري رئيس غرفة الصناعة والتجارة في ابيدجان، ومع مدير الثانوية اللبنانية في كينشاسا عبد الأمير حلاوي.


