كتب المحرر الإقتصادي
ترسُم أوساط اقتصادية متابِعة علامات استفهام كثيرة حول ما يريده رياض سلامة من التعميم 165 الذي أصدره مصرف لبنان في 19 نيسان 2023، والمتعلق بتسوية الشيكات المصرفية وإجراء المعاملات النقدية بالفريش دولار عبر “المركزي”.
وتقول هذه الأوساط لtayyar.org إنَّ الهدف المعلن لسلامة هو وضع ضوابط للإقتصاد النقدي cash economy، لكن هناك قطبات مخفية، تهدف إلى حماية المنظومة المصرفية.
فالقطبة الأولى هي السعي المستمر لإلغاء الودائع بالدولار عبر التمييز غير الشرعي وغير الدستوري بين “دولارات قديمة” و”دولارات جديدة”، عبر اعتبار أن الدولار القديم أي المودع قبل 17 تشرين الأول 2019 هو خاضع للتسوية.
والقطبة الثانية هي تشجيع تبييض الأموال على عكس ما يروّج له سلامة. إذ إن المدافعين عن هذا القرار يقولون إن المصارف هي التي تتولى التدقيق في شرعية الأموال ومصدرها، لكن الأوساط الإقتصادية تسخر من هذا التبرير على اعتبار أن أداء المصارف في السابق في هذا المجال لم يكن مشجعاً على الإطلاق.
وتشدد الأوساط الإقتصادية لtayyar.org على أن خطورة هذا التعميم تتمثل في أنه يحيي المصارف القائمة وتشريع أعمالها، على عكس توصيات صندوق النقد الدولي بمنح تراخيص لمصارف جديدة، ووفق آلية شفافة.
وبالتالي تكمن خطورة هذا التعميم في أنه يعمل على تأجيل إعادة هيكلة المصارف الموجودة حتى إتمام كل الموبقات والإرتكابات المستمرة من قبل المصارف ورياض سلامة والمنظومة السياسية الحامية، والقضاء على ما تبقى من ودائع اللبنانيين…


