خاص tayyar.org –
ينتظر المسؤولون ما ستؤول إليه لبنانياً القمة العربية في المملكة العربية السعودية، جنبا الى جنب مع خفض سقف التوقّعات. إذ بات واضحا أن أيا من الخارج ليس مستعدا لتقديم يد المساعدة طالما أن اللبنانيين متخلفون عن مساعدة أنفسهم، في إشارة الى تلكؤ كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتواطؤ مع غالبية الطبقة السياسية في تنفيذ الإصلاحات الآيلة الى بدء مسيرة التعافي المالي والاقتصادي.
ويقول مصدر ديبلوماسي إن الـwishful thinking يجب ألا يطغى، كما العادة، على المسؤولين. والتوقعات لا يجوز أن تزيد كثيرا عن الواقع، بالنظر إلى أن العرب بغالبيتهم لا يجدون أو يضعون لبنان في أولوياتهم ربطا بانكشاف الطبقة السياسية التي بدت في السنوات الأخيرة هزيلة وعاجزة عن مواكبة التحديات الكبيرة التي أصابت اللبنانيين. وهي لم تعط نموذجا صالحا في الحوكمة الرشيدة، لا بل تآمرت لافشال القوانين الاصلاحية. فكيف والحال هذه، تطلب من العرب المساعدة، فيما هؤلاء صاروا في مكان آخر ولا سيما من ناحية الحوكمة الرشيدة، يضعون الخطط المستقبلية الرؤيوية ويدخلون عصرا جديدا اصلاحيا وحداثيا بكل ما للكلمة من معنى.
ويرى المصدر الديبلوماسي أن المسار الذي اتخذه انتخاب الرئيس هو الآخر نموذج إصلاحي سيء لا يأخذ في الاعتبار المصلحة اللبنانية العليا، ويغرق في التسييس وأحيانا الكيدية والبحث عن المصلحة الخاصة، والأسوأ أنه ينتظر الخارج ليحدد له الاتجاه.


