حسان الحسن-
على الرغم من الضربة الكبيرة وغير المسبوقة التي وجهتها المقاومة الفلسطينية لـ “إسرائيل” منذ تأسيس هذا الكيان في العام 1948، وعلى الرغم من ردود أفعاله الهستيرية والإجرامية في حق أبناء غزة المحاصرة، كذلك الإمعان في توسيع رقعة عدوانه لتشمل جنوب لبنان، غير أن ذلك لم يشغل ولم يثن العدو من الإستمرار في عدوانه على سورية، التي استهدفت الطائرات الحربية فيها مطاري حلب ودمشق. وبذلك، يكون هذا الكيان، تعمّد توسيع رقعة عدوانه لتشمل لبنان وسورية، إضافة إلى الأراضي المحتلة، فهل يسعى إلى شن عدوانٍ واسعٍ على محور المقاومة في المنطقة، التي تشكل سورية عموده الفقري؟
في هذا الصدد، تؤكد مصادر سياسية سورية أن ليس لدى الدول الأساسية في هذا “المحور”، أي سورية ولبنان وإيران، توجهًا لفتح الجبهات مع العدو الإسرائيلي في الوقت الراهن على الأقل، على حد قول المصادر المذكورة. وفي الوقت عينه، تلفت إلى أن قرار انخراط هذه الدول في حربٍ مع الكيان مرتبط بمجريات الوضع الميداني، تحديدًا إذا أقدم رئيس “الوزراء الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو على تغيير قواعد الإشتباك الراهنة، ومهاجمة إحدى عواصم هذه الدول المذكورة آنفًا، أو ضاحية بيروت الجنوبية، على سبيل المثال لا الحصر، وعندها حتمًا ستشتعل كل الجبهات، برأي المصادر السورية.
وتلفت المصادر إلى أن الأوضاع في سورية لاتزال على طبيعتها، وبعيدة من الأجواءٍ الحربية حتى الساعة. كذلك تستبعد المصادر عينها، دخول واشنطن و”تل أبيب” في حربٍ شاملةٍ في المنطقة، لفرض واقعٍ جديدٍ فيها، فليس بوسعهما فرض ذلك، لوجود قوى إقليميةٍ فاعلةٍ ومؤثرةٍ في المنطقة، كروسيا وإيران وتركيا، أي ليس بإمكان الولايات المتحدة و”إسرائيل” تجاوز الدول الثلاثة المذكورة، والتصرف كما يحلو لهما، على حد تعبير المصادر.
وعن استهداف مطاري دمشق وحلب، تلفت المصادر إلى أن ضرب هذين المطارين بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان إلى المنطقة، هدفه الحقيقي إقفال المعابر إلى دول محور المقاومة، لمنع وصول أي مساعدات، تحديدًا المساعدات العسكرية إلى سورية ومحور المقاومة ككل.


