خاص – “لبنان 24” وخطاب الكراهية

خاص tayyar.org –

ليست المرة الأولى التي يقع موقع “لبنان 24” التابع لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والخاضع لإشرافه المباشر، في المحظور المهني نتيجة هزالة خطّه التحريري وسقطاته الكثيرة. ولئن كانت الأخطاء صنوا للبشر المعرّضين بطبيعة الحال والتركيبة، الى عثرات وتلبّكات، فإن المكابرة وعدم الإعتراف بالخطأ يجعلان الخطأ ذنبا، بل إثم وخطيئة.

بالأمس، أورد “لبنان 24” خبرا زعم فيه حجب الولايات المتحدة الأميركية تأشيرة الدخول عن النائبة ندى البستاني. اعتمد الموقع التلميح والتنمّق، فلم يسمّها بالإسم خوفا من الملاحقة القضائية في حال تبيّن عدم صحة الخبر، وهو كذلك. فكان أن هرب الى التلميحات المسيئة بما يعكس ما يعتمل بعض الموقع من عقد نفسية وسياسية ذائعة الصيت.

في الخبر كما ورد في موقع ميقاتي: “عُلم ان نائبة ارتبط اسمها بقطاع حيوي، لم تُمنح تأشيرة دخول إلى دولة غربية لأسباب تتعلق بانتمائها السياسي الى شخصية جدلية ولعلاقتها بملفات تخص هذا القطاع، وما شهده من تطورات قضائية غربية أخيرا”.
لا يحتاج المرء كبير عناء ليدرك من يقصد الموقع بإدّعائه هذا. فكان أن كذّبت النائبة البستاني ما ورد فيه، مبرزة نسخة عن الموافقة التي حصلت عليها من السلطات الأميركية.

لم يرق التكذيب لإدارة الموقع. وبدلا من أن تصغر أمام الوقائع وتعترف بخطئها، أوغلت في الكذب وكابرت، وردّت بمقال ليليّ ينضح بظن السوء ويصرّ على الكذبة ويحمل من العبارات السخيفة والسفيهة ما يندى له الجبين. وهو ما عاد وكرره الموقع صباح اليوم في مقال يعكس العقد الشخصية والسياسية التي تتحّكم ببعضه، مع إرفاقه بالمقبّلات التي تنمّ عن بُغض مرذول وكراهية معروفة المنْبَت.

قرّرت البستاني مقاضاة القيّمين على “لبنان 24″، في ضوء التجاوزات الموثّقة وثبوت كذبة حجب الفيزا واتهامها بالنصب أثناء توليها وزارة الطاقة والتلميح بارتباط ما لها بالعقوبات الاميركية الأخيرة في قطاع النفط. هذا أضعف الإيمان بإزاء الإتهامات التي ساقها الموقع، وهي لا تمتّ الى حرية التعبير بصلة، بل تكرار لمزاعم سبق أن أسقطها القضاء، ولن يحييها لا الكذب ولا الخداع ولا سوء الظن الذي فيه من الإثم ما فيه، ولا بالتأكيد خطاب الكراهية الذي يعمّمه “لبنان 24” في مجمل مقالاته التي تستهدف التيار الوطني الحر.

ومن المفيد، في هذا السياق، العودة الى تعريف الأمم المتحدة لخطاب الكراهية الذي هو “الكلام المسيء الذي يستهدف مجموعة بعينها أو فردًا بعينه بسبب خصائص متأصلة فيهم (من مثل: العرق أو الدين أو النوع الاجتماعي)، مما قد تهدد السلم الاجتماعي”.

ربّما في ذلك يعْتبر كلّ من ينقصه اعتبار.

You might also like