خاص tayyar.org –
تتواصل المشاورات السياسية بين المعنيين من أجل تبيان مآل الملف الحكومي، فيما من المنتظر ان تطلق رئاسة الجمهورية الأسبوع المقبل صفارة الاستشارات النيابية من أجل تكليف رئيس جديد للحكومة.
وتتركز هذه المشاورات على البروفيل الذي يجب ان يتمتع به الرئيس العتيد للحكومة، مع ترجيح كفة البروفيل المالي – الإقتصادي المسيّيس في آن.
ولا يُخفى أن ثمة محاولة لاستنساخ حكومة تصريف الأعمال، إما عبر واحدة جديدة مسابهة او من خلال إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بلا تأليف، مع ما يستوجب ذلك من ممارسة الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال بالمعنى الواسع بذريعة Raison d’état. لكن هذا السيناريو لا يلقى قبولا محليا واسعا، ولا يحظى بتغطية دولية.
وعلم tayyar.org أن البعثات الديبلوماسية تواكب من كثب المشاورات الجارية. وقد اكد اكثر من سفير معني بالشأن اللبناني أن عواصم القرار تشدد على أهمية تشكيل حكومة فاعلة قادرة على تقديم معالجة سريعة للملفات الإقتصادية والمالية الشائكة، وأن تكون متحررة، رئيسا ووزراء، من أي إعتبارات قد تكبّل او تحدد من زخم الإصلاحات المطلوبة، وهي باتت معروفة من الكابيتال كونترول الى تعديل قانون السرية المصرفية وقانون الإجراءات الضربية وغيرها من الإجراءات الإصلاحية الملحة، مما يفترض تعاونا وثيقا بين الحكومة والمجلس النيابي الجديدين وتخطي أي عوائق أو عثرات وُضعت سابقا من أجل تأخير تلك الإصلاحات.
ويحرص السفراء المعنيون على التأكيد بأن لا اسم مفضّل لديهم لرئاسة الحكومة، لا الرئيس نجيب ميقاتي ولا غيره، وأن هذه التسكية هي ِأن اللبنانيين حصرا، وأن ما يهمهم هو الحكومة الفاعلة والقادرة على مواكبة الاستحقاقات اللبنانية، ماليا وإجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.، على التصدّي للأزمات من خلال انهاء المحادثات مع صندوق النقد الدولي وتوقيع الإتفاق النهائي.


