خاص – حصر السلاح تحت ضغط التفاوض.. وهذا ما يريده بري

يبدو أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح تتقدم كاستحقاق لا يمكن عزله عن التطورات الإقليمية ومسار التفاوض غير المباشر مع إسرائيل. وفي هذا الإطار، تتصاعد النقاشات السياسية  حول دور الحكومة ورئاسة الجمهورية من عمل لجنة الميكانيزم الى طروحات التفاوض، بما يعكس حجم الحساسية التي تحيط بأي خطوة مقبلة وحجم الرهانات المرتبطة بها.

وفي مقابل الحديث عن محدودية جدوى الميكانيزم القائم، يبرز طرح رفع مستوى التمثيل كمدخل لإطار تفاوضي يفترض أنه أكثر فاعلية. غير أن الانتقال إلى مستوى سياسي من دون تحقيق نتائج تقنية مسبقة يفتح الباب، بحسب مصادر سياسية، أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الضمانات والمرجعيات التي يفترض أن تضبط هذا المسار.

وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى وجود دفع باتجاه قيام إسرائيل بخطوة تساهم في تحريك المسار التفاوضي، وهو ما نقله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الصورة لا تزال ضبابية في ظل غياب أي التزامات واضحة حتى الآن.

بالتوازي، يتعرض لبنان لضغط أميركي واسع للإسراع في الانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني، بالتزامن مع استكمال الإجراءات جنوب الليطاني، بما يعكس، بحسب مصادر دبلوماسية رغبة دولية في فرض إيقاع زمني سريع على تنفيذ الخطة، بغضّ النظر عن تعقيدات الواقع السياسي والأمني.

من هنا تكتسب مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية خاصة، لجهة التأكيد أن أي تقدم في المسار التفاوضي يجب أن يترافق مع ضمانات واضحة بوقف الحرب، باعتبار أن الاستقرار يشكل المدخل الطبيعي والأساس لأي تسوية مستدامة وقابلة للحياة.

You might also like