حسان الحسن-
بعدما قفزت قضية عودة النازحين السوريين المنتشرين في لبنان الى ديارهم، الى الواجهة مجددًا، خصوصًا بعدما أخذت المطالبة بإنهاء النزوح في لبنان منحى رسميًا، إثر إعادة طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لهذه القضية، وتأكيد عزمه على إنهاء النزوح، نظمت بعض وسائل الإعلام “حملات”، تستهدف هذه العودة المأمولة، في محاولةٍ لمنعها. ذلك من خلال نشر “أخبارٍ”، عن قيام السلطات في دمشق بتصفية وإعتقال عدد من النازحين العائدين من لبنان. علمًا أن عودتهم، تمت بمتابعةٍ من الأمن العام اللبناني، والأمم المتحدة وبضمانتهما. ولم تسجل لدى الأمن العام أو المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان أي حالة توقيفٍ إعتباطيٍ، أو إعتداء طاول أي عائدٍ. وتعليقًا على هذا الموقف المتقدم لرئيسة الحكومة اللبنانية، تسأل مصادر سياسية لبنانية وسورية متابعة لهذه القضية، ما المصلحة الأميركية- الأوروبية المشتركة بإنهاء حالة النزوح راهنًا، ماداموا يشكلون قنابل موقوتة على إمتداد الأراضي اللبنانية، ومادام الإشتباك مستمرًا بين محور المقاومة والمحور الغربي؟.
وتوكد المصادر أن الهدف الغربي من إبقاء النازحين في لبنان في المدى الإستراتجي، هو محاولة تغيير التوازنات المذهبية “للتركيبة اللبنانية”، بما يخدم مصالح الغرب في المنطقة، خصوصًا أن غالبية النازحين السوريين في لبنان، هم من لونٍ مذهبيٍ واحدٍ، وسبق أن تم تجنيد بعضهم في العمليات الإرهابية التي إستهدفت الإستقرار اللبناني.
وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، تعتبر مصادر في المعارضة السورية، أن عودة النازحين الى ديارهم، ليست مرتبطة بتصريح لرئيس الحكومة اللبنانية وسواه، بل مرتبطة بحل الأزمة السورية، على إعتبار أن النزوح ناجم عن هذه الأزمة، ويشكل إحدى متفرعاتها.


