حين يكتب التّاريخ عظمته باسمك (بقلم جومانا ناهض)

جومانا ناهض –


ككلّ عام عندما تحين ذكرى ١٣ تشرين أستعيد ذكريات لم تطفئها الأيّام ولم تبهت تأثيرها السّنوات. معظم هذه الذّكريات أليم، ألم القيامة على شهداء رووا بدمائهم أرض الوطن الغالية عن قناعة فأزهرت دماؤهم حرّيّة وسيادة واستقلال.
وما تبقّى منها كان فرح الانتصار.
فرح انتصار تمثّل بقائد بطل، جنرال عظيم، حاربوه داخليًّا وخارجيًّا معتمدين على انتصارهم بتوقيعه.
لكنّ توقيعه كان وطنيًّا وأسمى من ضمائرهم.
أيّها التّشرين لم ينتصروا علينا من خلالك. لقد تساقطت أخلاقهم من يومها وعتمت نفوسهم واصفرّت نواياهم.
أيّتها الغيوم السّوداء الّتي خانت يومها، ولا تزال حتّى اليوم، لم ولن تحصلي يومًا على شرف إلغاء الشّمس، والظّلمة مهما كانت حالكة يكفيها سهم نورٍ ليلغي وجودها.
ميزة ١٣ تشرين البداية أنّه خلق لنا قائدًا عظيمًا، وخلق منّا وطنيّين. ميزة ذاك التّشرين أنّه أكّد للعالم أجمع أنّ من يكون الشّعب معه لا تكسره شدّة ولا تهزّه عواصف ولا تدمّره تهديدات.
وميزة ١٣ تشرين اليوم هذا الاتّفاق والتّرسيم الّذي حدّد حدودنا البحريّة ومنحنا استغلال الغاز من بحرنا بعد جهود جبّارة ومواقف عنيدة محقّة للرّئيس العماد ميشال عون.
بين ١٣ تشرين ١٩٩٠ و١٣ تشرين ٢٠٢٢ حكاية عظيم شرّف التّاريخ، كلّ التّاريخ، بحضوره.
رئيسنا اليوم، جنرالنا بالأمس وغدًا، معك باقون، بمسيرتك مستمرّون، لكلّ خطواتك داعمون والأهمّ أنّنا بك فخورون فخورون فخورون.

You might also like