أصدرت الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون البيان التالي:
نتوجه بالتحية إلى العمال والفلاحين والموظفين والعسكريين والأساتذة في كل مجالات فروعهم التعليمية وإلى جميع أطياف المجتمع اللبناني، كما نتوجه بالتحية والاحترام إلى الكادحين على امتداد أمتنا العربية من المحيط إلى الخليج العربي، ونؤكد التالي:
أولاً: إن الاعتصامات والحراك الشعبي في مختلف المناطق، ولو كان بحده الأدنى، هو جزء من تراكم “الغضب العام” للمواطنين اللبنانيين، ورغم كل محاولات إحباط هذا الوعي النضالي الاجتماعي، فلا بد من الوصول إلى الثورة الاجتماعية الشاملة، ضد تكتل المذاهب والطوائف المستحكم في إدارة الدولة اللبنانية الرسمية، وكل ما يطرحونه اليوم من فلسفات وفزلكات في تطوير السياسة المالية العامة وشعارات المشاريع الإنمائية والصناعية المليئة بالديون ومؤتمرات الخارج الوهمية لا وجود لها إلّا في مخيلاتهم للاستمرار في السلطة، وكانت في السنوات الماضية تترجم فساداً ونهباً للمال العام.
اليوم وصل مستوى القهر والظلم المجحف على جميع المواطنين ولم يتحقق شيئاً من وعودهم سوى مزيداً من الفساد ونقص في المكتسبات للمواطنين، بحيث أباحوا المحظورات ودبّت الفوضى وأصبح شباب لبنان إما عاطلاً عن العمل وإما مهاجراً أو شهيداً في سبيل لقمة العيش، ووطننا لا يزال حتى اليوم تحت حكم الفيدرالية الطائفية المذهبية وهم يتحكمون بأرزاق الناس متجاهلين أن الله هو الرزاق الكريم.
ثانياً: إن الحل الجدي الاقتصادي والاجتماعي الوحيد هو بمكافحة فسادهم وإفسادهم، استناداً إلى مشروع وطني عام، يستند إلى خطط متقدمة في التنفيذ والمكافأة والعقاب من قبل قضاء نزيه وشفاف أصبح أكثر من حاجة بل ضرورة حتمية.
وهذا هو المدخل إلى كل أسس السياسات المالية والموازنات وإدارة المال العام في الخزينة اللبنانية، ولعل رأس هذا المشروع يجب ان يكون التنفيذ الصارم قانون “من أين لك هذا”.
وليس الاكتفاء بسياسات “عفى الله عما مضى” بالنسبة إلى الهرم الرسمي من رأسه إلى قاعدته، والنصيحة باسم المواطنين اللبنانيين “ردوا ما نهبتوه من المال العام قبل كل ميزانياتكم وفزلكاتها، وصناديق الذل الأجنبية التي تشحدونها، وإلا فالهيكل ساقط على رؤوسكم”، ولم يبق من حتمية السقوط إلا أيام معدودات.
ثالثاً: أما أنتم يا أبناء جيشنا الوطني ورجال الأجهزة الأمنية كافة، فأنتم خير من عمل، واليوم أهلكم ورغم كل الظروف الخانقة، ينظرون إليكم كي تكونوا أنتم، خشبة خلاص هذا الوطن، من هذه الطغمة الفاسدة والمفسدة، المذهبية والطائفية.
ويحاولون هؤلاء الحاكمون أن يزجوا بكم في وجه أهلكم لحماية ما تبقّى منهم في مقراتهم السلطوية، إلا أن رهاناتهم هي الخاطئة عليكم، ورهانات أهلكم كان دائماً على جيشه وقواه الأمنية، وأنتم لاستغاثة أهلكم ستكونون ملبين.
رابعاً: إنا ندعو العمال في يومهم أن يكون كل يوم محطة كفاحية، ومفصلاً وطنياً عابراً للطوائف والمذاهب، جامعاً لكل اللبنانيين بعيداً عن الاستغلال السياسي الحزبي الضيق او الاستغلال الطائفي والمذهبي، ولتمتلئ الساحات بالمواطنين الساعين وراء حلم الوطن اللبناني الذي يمثل طموح شبابنا في تحقيق وطن الرفاهية والرخاء لجميع أبنائه.
كل عام والكادحين في لبنان والأمة العربية والعالم بألف خير.
حركة الناصريين المستقلين-المرابطون: “ردوا ما نهبتوه من المال العام قبل كل ميزانياتكم وفزلكاتها”


