قالت مصادر 8 آذار لـ «الديار» ان ما يحصل اليوم في ملف ترسيم الحدود البحرية ودخول الباخرة اليونانية الى المنطقة المتنازع عليها كشفت الكثير من المواقف الدولية والاقليمية والمحلية من بينها موقف رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي اسقط ورقة التوت عنه، علما ان موقفه الاخير من الثروة النفطية اللبنانية من المواقف «الغريبة العجيبة»، ذلك ان موقفه متناقض بالفكر حيث ينادي بالسيادة وحقوق لبنان، ومن ثم يحاول اضعاف موقف الدولة امام قضية مصيرية وطنية مثل ترسيم الحدود البحرية، ويعرّض القوة الداخلية الى الاهتزاز من جديد، ويشوش على الموقف اللبناني، اضافة ان ما قاله هو كلام استباقي يكشف انه سيعترض على أي موقف سيتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيال هذه القضية.
وتابعت المصادر في 8 آذار ان هناك قصورا في الفهم وخلط بالمفاهيم بين مزارع شبعا وبين ما يحصل حاليا، لان هناك فرقا كبيرا، علما ان بني معروف في شبعا المحتلة يعتبرون انفسهم لبنانيين وليس سوريين، ولكن هذه ذريعة بان وضع شبعا غير محسوم، لان سوريا لم تقدم اوراق ثبوتية بلبنانية هذه الارض، وبالتالي يريد جنبلاط القول انه لا يمكن ان نرهن لبنان لحزب الله ليقوم باي ردة فعل في المياه المتنازع عليها، وعليه يسعى لنزع حق المقاومة من ردع «اسرائيل» من سرقة ثرواتنا البحرية، وهو امر غير مقبول على الاطلاق.
من جهة اخرى، اكدت اوساط مقربة من حزب الله ان المقاومة لن ترد على النائب السابق وليد جنبلاط الذي حذر من «شبعا بحرية»، ولا على اي فريق لبناني يصدر عنه موقف سلبي بحق المقاومة، باعتبار ان اي سجال داخلي قد يجر الى ردود فعل تظهر هشاشة موقف الدولة في مواجهة العدو الاسرائيلي، في حين ان حزب الله يطمح بحصول اجماع لبناني على المصلحة الوطنية الكامنة في ثروة لبنان النفطية.
واضافت الاوساط ان اي موقف لبناني لا يرقى للمصلحة العليا، من شأنه ان يضعف موقف لبنان الرسمي الذي يجب ان يثبت حق الدولة في النفط والغاز. واكدت الاوساط المقربة من حزب الله لـ «الديار» ان الكيان الصهيوني هو من انشأ هذا الصراع وليس حزب الله او الجيش اللبناني او اي فريق لبناني آخر، لذلك يجب ان يقف الجميع مع المؤسسة العسكرية والمقاومة للحفاظ على الثروة النفطية اللبنانية.


