كشفت مصادر سياسية لصحيفة “نداء الوطن” أن العلاقة بين قصر بعبدا وحارة حريك بلغت حد القطيعة، مؤكدة غياب أي شكل من أشكال التواصل بين الجانبين منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، التي فجّرها هجوم الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على رئيس الجمهورية والحكومة. وأضافت المصادر أنه بعدما استشعر “الحزب” عجز حملات الترهيب السياسي عن كسر إرادة العهد أو ثنيه عن التمسك بسحب السلاح غير الشرعي، انتقل من “البلطجة الكلامية” إلى تحريك الشارع، في محاولة لفرض معادلات ميدانية بائسة شهدت بيروت في السابق فصولًا منها.
إلى ذلك، وجهت مصادر أمنية عبر “نداء الوطن” تحذيرًا شديد اللهجة من مقامرة اللعب بنار الشارع، مؤكدة أن أي محاولة للإخلال بالأمن سترتد على محركيها، ولن تزيد الدولة إلا إصرارًا على بسط سلطتها.
توازيًا، أوضحت المصادر أن التواصل الثابت والمستمر قائم بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار ما تحكمه المواقع الدستورية والعلاقة الممتازة بين الرئيسين. أما مصير أي حوار ثنائي مع “حزب الله”، فيبقى رهن الأيام المقبلة، ولا سيما بعد أن تكون الرسائل الإعلامية المتشنجة لجماعة “الممانعة” قد استُنفدت”.


