الوطن السورية: تواصلت الاشتباكات بين قوات العشائر العربية وميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» في أرياف دير الزور، وتركزت أمس في مدينة الشحيل بريف المحافظة الشرقي.
وأكدت مصادر عشائرية بريف دير الزور الشرقي أن انتفاضة أبناء العشائر ضد «قسد» المدعومة من الاحتلال الأميركي، مستمرة حتى تحقيق أهدافها بطرد الميليشيات من ريف دير الزور ذي الأغلبية العربية، وحكم المناطق من المكون العربي.
وأفادت المصادر لـ«الوطن» بأنه وبعد مضي أكثر من شهر على انتفاضة أبناء العشائر العربية في وجه «قسد»، فإن هجمات قوات العشائر مستمرة، بعدما اكتسبت زخماً إضافياً إثر انضمام وتلاحم أبناء القبائل مع بعضهم بعضاً لمواجهة الآلة العسكرية للميليشيات، وغدت الهجمات أكثر تنظيماً واتساقاً مع اكتساب خبرات في التخطيط والمقاومة واتباع تكتيكات عسكرية تناسب طبيعة المناطق المستهدفة.
وذكرت أنه أصبح بمقدور قوات العشائر توجيه هجماتها من منطقة إلى منطقة أخرى وبشكل مباغت ومتناسق لإنهاك «قسد» وتوجيه ضربات موجعة لحواجزها ونقاطها العسكرية في طول وعرض القرى والبلدات المستهدفة، على الرغم من الحملة الأمنية المتواصلة للميليشيات، وما يترتب عليها من عمليات تمشيط ودهم واعتقال للمناوئين لها من أبناء العشائر العربية، بمن فيهم الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفتت المصادر إلى أن التقدم الذي تحرزه قوات العشائر العربية، مع دخول انتفاضتها شهرها الثاني، لا يمكن قياسه ببسط سيطرتها الجغرافية على مناطق محددة، بل باستمرار الهجمات وتصاعدها وتوسيع رقعة انتشارها ضد مراكز انتشار «قسد» وإيقاع خسائر فادحة في صفوف مسلحيها وتكبيدها خسائر في العتاد العسكري، ما يضعف معنوياتها ويرغمها على سحب قواتها من مناطق العشائر العربية.


