العلم يدعو اميركا لفك حصارها عن لبنان ويحذر من مخاطر التحالف معها

بيان صادر عن الامين العام للاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي:

العلم يدعو اميركا لفك حصارها عن لبنان ويحذر من مخاطر التحالف معها

أدان الأمين العام للاتحاد المسيحي اللبناني المشرقي، المحامي فرنسوا العلم الحصار الأميركي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على لبنان.
ورأى العلم في بيان، أن حصار البلدان لم يعد يستوجب استقدام الاساطيل والجيوش الجرارة، مشيرا الى انه بذريعة الضغط على حزب الله تحاصر اميركا كل لبنان بواسطة منظومة فساد تضمّ مرجعيات سياسية وقضائية وإدارية برز منها حاكم المصرف المركزي، الذي تتحكم اميركا من خلاله بحركة دخول المواد الأساسية كالأدوية والأغذية والمحروقات، فهو من يقرّر منفرداً مصير فتح الاعتمادات لاستيراد المواد الى لبنان، بناءا على تعليمات يتلقّاها وتتبدّل بحسب ما تقتضيه مصلحة الآمر بالحصار من تخفيف او تشديد للضغط على من يستهدفهم بحصاره، في الوقت الذي يجاهر فيه الخصوم قبل الأصدقاء ان لحزب الله القدرة على استيراد كل ما يحتاج اليه بحرية كاملة ومن خارج إطار هذه المنظومة،.. كما تتحكّم اميركا أيضاً بالمنظومة المصرفية من خلال التزام المصرفيين التام بتعليماتها، وبخاصة بعد تجربتي البنك اللبناني الكندي وجمال ترست بنك، وتمنع عن المودعين اللبنانيين الحصول على أموالهم من المصارف، وهم بالتأكيد من غير المنتمين الى حزب الله.
وأكد أن الادارة الأميركية تجهد كذلك، لكسر عقود الاستثمار المبرمة بين لبنان وبعض الدول كروسيا وفرنسا، وتفرض على لبنان التعاطي السلبي مع الاستثمارات والمشاريع المعروضة من بعض الشركات الروسية والصينية، بواسطة الضغط المباشر على المسؤولين اصحاب الشأن في الوزارات والأجهزة والإدارات لتمييعها ورفضها، وتمنع قبول الهبات العسكرية المقدمة الى الجيش، وتعرقل الاستفادة من الهبات النفطية، فيما حزب الله وهو المستهدف الأول غير متأثر عملياً من هذا السلوك الذي تعتمده اميركا كذريعة لفرض الحصار على لبنان.
واستغرب العلم مسارعة السفيرة الأميركية في لبنان الى تهديد المسؤولين اللبنانيين بالعقوبات اذا ما كُسر الحصار المفروض اميركيا، وتلقى الشعب اللبناني بعض ما يحتاجه وما وعد حزب الله بتأمينه علناً، من محروقات وأدوية.
وتساءل، أليس غريبا أمر الإدارة الاميركية؟، مشيراً الى انه إذا كان هدفها الفعلي هو الضغط على حزب الله، فإنها قد فشلت فشلا ذريعا ومريبا، داعيا إياها الى المبادرة فورا لرفع الحصار عن لبنان الذي لم يؤدِ الا لإفلاس وتجويع وقتل اللبنانيين.
وأما إذا كان هدف اميركا الحقيقي هو الضغط على الشعب اللبناني لفرض مشاريع “التوطين” و”الدمج”، ووضع اليد على المرافئ والثروات الطبيعية، فلن يتبقى لنا سوى مراجعة التاريخ ومتابعة المشاهد الواردة من “كابل”، والترحّم على من قال ان عداوة اميركا مسألة خطيرة لكن التحالف معها مسألة أخطر.

You might also like