ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد، ولمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذووي الإعاقة، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة”، وألقى عظة جاء فيها: “نشكر الله على القرار الأميركيّ-الفرنسيّ بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدّة 60 يومًا، ونحن نأمل أن يصبح سلامًا دائمًا. ونخصّ بالشكر كلّ الذين عملوا لبنانيًّا ودوليًّا من أجل وقف النار هذا. ونهنّئ سكّان ضاحية بيروت وصور والجنوب وبعلبك وسواها الذين عادوا على الفور إلى بيوتهم ومناطقهم، وفي قلوبهم غصّة كبيرة على الذين قُتلوا من عائلاتهم، والذين دُمّرت بيوتهم. ونشكر كلّ الذين استقبلوهم في مناطقهم وسهّلوا لهم إقامتهم. ونعبّر عن امتنانًا للدوّل الشقيقة والصديقة على تضامنهم وإرسالهم المساعدات اللازمة، وللمؤسّسات الخيريّة التي تفانت في خدمتهم، وللجيش اللبناني الذّي ضحّى ببعض عناصره، الدفاع المدنيّ على حضوره ومواجهة النار وقد خسر بعضًا من عناصره. ونأمل أن يتمكّن لبنان وإسرائيل من تنفيذ نصّ “وقف الأعمال العدائيّة” ببنوده الثلاثة عشر التي تشكّل التفاهمات بين إسرائيل ولبنان والتي حدّدتها الولايات المتّحدة الأميريكيّة لتنفيذ هذه البنود كاملة بنصّها وروحها. فنرجو أن تسلم الأوضاع في كلّ من اسرائيل ولبنان، ويعيشا بسلام وفقًا لهدنة 1949″.
وتابع: بالعودة إلى اليوم العالميّ للأشخاص ذوي الإعاقة، نقرأ في رسالة الأمين العام للأمم المتّحدة: يذكِّرنا الاحتفال باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة هذا العام بأننا بحاجة إلى الروح القيادية للأشخاص ذوي الإعاقة أكثر من أي وقت مضى. هؤلاء والأشخاص يتحملون فعليًّا وبشكل غير متناسب وطأة الأزمات التي تعصف بعالمنا – من نزاعات وكوارث مناخية وفقر ولامساواة – بسبب استمرار التمييز والحواجز التي تحول دون حصولهم على الحقوق والخدمات الأساسية”. ولا بدّ من التنويه بما قام به مكتب راعويّة ذوي الإعاقة في الدائرة البطريركيّة من نشاطات مشكورة منذ تأسيسه في شهر شباط الماضي حتى اليوم، ولكلّ نشاط عنوان مثل: معًا نسير، معًا نشهد، معًا نبني، معًا نتشارك، معًا نفرح، عينك عا وطنّا، معًا نصلّي في قدّاس اليوم، معًا نناضل في محطّة تلفزيونيّة مع نور سات يوم الثلاثاء المقبل وهو اليوم العالميّ للأشخاص ذوي الإعاقة”.
وختم الراعي: “فلنصلِّ اليوم، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، شاكرين الله، على “وقف الأعمال العدائيّة بين إسرائيل ولبنان” راجين من العناية الإلهيّة جعله وقفًا دائمًا يحلّ معه سلام دائم وشامل وعادل، ونسأل الله أن يبارك الأشخاص ذوي الإعاقة ويومهم العالميّ، وأن يكلّله بالنجاح. ونلتمس أن تكون زيارة العذراء مريم لإليصابات زيارةً الكلّ بيت وعائلة وللبنان، بحيث ينعم بالفرح وبحضور الروح القدس، له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين”.


