الرئيس عون مستقبلاً وفد حزب الشعب الاوروبي: الانتخابات النيابية والرئاسية ستحصل وأنا مع ” الميغاسنتر”

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان يعيش اليوم ظروفاً صعبة نتيجة تراكمات وسياسات اقتصادية خاطئة وفساد مستشري، إضافة الى تداعيات الازمات العالمية والاقليمية.

وشدد على ان الانتخابات البرلمانية والرئاسية ستحصل، مشيراً الى ضرورة إجراء تغيير في القوانين لاسيما لجهة اعتماد اللامركزية للتخفيف من السلطة المركزية للقرار.

 

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا من حزب الشعب الاوروبي EPP- European Peoples Party”” ، الذي يزور لبنان بهدف الاطلاع على اوضاعه.

في مستهل اللقاء تحدث رئيس الوفد النائب الفرنسي فرانك بروست شاكراً الرئيس عون على استقبال الوفد، لافتاً الى أن هذه الزيارة تأتي في اطار الاطلاع على الاوضاع اللبنانية وكيفية المساهمة في المساعدة على الصعيدين السياسي والاقتصادي لاسيما في ظل تحضيرات لبنان لإجراء انتخابات نيابية في 15 ايار ، وهو من جهة ثانية في مرحلة التفاوض مع صندوق النقد الدولي لانجاز خطة تعافي مالي وسط شروط صعبة يفرضها الصندوق تؤثر بشكل مباشر على الاسراع في تنفيذ هذه الخطة. ولفت الى الوضع الجيوبولوتيكي الطارئ مع ما يحصل في اوروبا بعد الازمة الاوكرانية، والتي أثرت على الاقتصاد والامن الغذائي العالميين، إضافة الى تأثر الوضع في لبنان بالأحداث المنطقة إضافة الى علاقاته مع دول الخليج.

 

وأعرب عن استعدادهم الدائم الى الوقوف الى جانب لبنان ودعمه في مختلف المجالات لتخطي الازمة التي يمر بها.
من جهته، رد الرئيس عون متمنياً ان يحقق الوفد الهدف من زيارته للبنان والاطلاع في خلالها على مختلف اوضاعه، مشيراً الى أن لبنان يعيش اليوم ظروفاً صعبة جداً، لاسيما لجهة الازمات الاقتصادية والمالية والسياسية، مؤكداً أن كل ما يعانيه هو نتيجة تراكمات وسياسات اقتصادية خاطئة إضافة الى الفساد.

 

وركّز رئيس الجمهورية على ان الوضع في اوروبا حالياً يؤثر على الاقتصاد العالمي كما على لبنان، خصوصاً أن معظم الدول اتخذت قرارات بإيقاف تصدير المواد الاولية والاساسية الى الخارج وطبعاً منها اوكرانيا، والجميع يعلم ان الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد ريعي يجب أن يتحول الى اقتصاد منتج لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة هذه الظروف الصعبة .

 

وتطرق الرئيس عون الى الاحداث المحيطة بلبنان وتأثيرها على الحياة العامة والخاصة فيه، لاسيما الازمة السورية وتداعياتها على مختلف القطاعات في ظل النزوح السوري الكبير نحو الاراضي اللبنانية وتأثير هذه المسألة ديموغرافياً على لبنان، من دون اغفال تأثير جائحة كورونا، والانفجار الكبير الذي وقع في مرفأ بيروت ودمّر جزء من العاصمة وأوقع الكثير من الشهداء والضحايا والجرحى، وكان له التأثير الكبير على المؤسسات التي تقدم الخدمات العامة.

 

وأكد الرئيس عون أن مختلف الدول وقفت بعد انفجار المرفأ الى جانب لبنان وارسلت المساعدات له، إلا أن هذه المساعدات لا تغني شعباً او تمكنه من الاستمرار في العيش بكرامة، لذلك زادت نسبة الطبقة الفقيرة في المجتمع اللبناني.

 

واضاف:” في ظل نسبة الدين العام المرتفعة اليوم، بات لبنان في حاجة الى قروض مالية ليتمكن من مواجهة الانهيار الاقتصادي، ونحن اليوم في عملية تفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على هذه القروض في سياق خطة تعافي مالي واقتصادي”، متحدثاً عن صعوبة الشروط التي يفرضها صندوق النقد لتنفيذ هذه الخطة.

 

ورداً على سؤال، من مساعد رئيس بعثة المراقبة الاوروبية للانتخابات النيابية المقبلة، حول اجراء دراسة حول امكانية إقامة مراكز اقتراع كبرى “ميغاسنترز” ، وحول رأيه في تطبيق هذه الآلية، فأكد الرئيس عون أنه “شخصياً مع إقامة “الميغاسنتر”، ولكن بعض الوزراء أعرب عن تحفظه، نظراً لما يعتقده من وجود صعوبات كثيرة في تطبيق هذا الامر حالياً، كاشفاً عن أنه سيعقد اجتماع حول هذا الموضوع وسيقتنع هؤلاء ان الامر ليس بهذه الصعوبة والتعقيد الذي ظهر في تقرير وزير الداخلية. ولكن لدينا طريقة من شأنها تسهيل الموضوع، وعلى هذا الاساس سيكون هناك “ميغاسنتر”.”

 

ورداً على سؤال حول توقعاته من الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية، قال:”نحن بالطبع لا يمكن معرفة نتائج العملية الانتخابية منذ الآن، ولكن أؤكد أنها ستحصل. وكذلك بالنسبة لموضوع الانتخابات الرئاسية، فلم يرشح أحد نفسه حتى الآن لهذه الانتخابات، ولكن هناك الكثير من المرشحين لها كما للانتخابات النيابية.”

 

ورداً على سؤال أكد الرئيس عون ان النظام السياسي اللبناني صعب جداً لأنه نظام يقوم على التوافق والتراضي، فالشعب اللبناني مؤلف من طوائف مختلفة، ونحن نبحث لحل هذه المشكلة عبر تحقيق نظام اللامركزية، والتخفيف من السلطة المركزية للقرار.

 

وسئل عن ما يحكى عن امكانية مساعدة لبنان من قبل اوروبا في ظل غياب ثقة الخارج باللبنانيين، خصوصاً أنه يقال ان معظم اللبنانيين لديهم اجندات خارجية، فأجاب مؤكداً أن النظام اللبناني مشلول وبحاجة الى التغيير عبر اعتماد اللامركزية لتسهيل عملية اتخاذ القرارات، وثانياً عبر محاربة الفساد بتنفيذ التحقيق الجنائي في مواجهة الفاسدين ولاسيما الكبار منهم. فالاصلاح بالقوانين مهم جداً، كما الاصلاح في المنظومة الحاكمة.

وضم الوفد إضافة الى رئيسه، أعضاء من دول سلوفاكيا، بلجيكا، صربيا، كرواتيا، ايطاليا، لاتفيا، بيلاروسيا، المانيا وقبرص.

 

You might also like