الديار: دبلوماسي يدعو اللبنانيين للاستعداد لاستقبال المتغيرات الكبرى

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

الملف الرئاسي ليس اولوية عربية ودولية وتتقدم عليه الملفات اليمنية والسورية والعلاقات العربية _التركية والتحضيرات للقمة، هذا ما كشف عنه سفير دولة معنية بالانتخابات في بيروت لعدد من الاعلاميين امس، مؤكدا ان رياح التسويات العربية – العربية، والايرانية – العربية انجزت وتوجت امس بزيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى جدة بعد تلقيه دعوة رسمية، بالاضافة الى سرعة الخطوات لجهة اعادة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران التي قد تعلن في العيد.

 

هذه التطورات الايجابية ستلفح لبنان حتما، ولن يكون الاستثناء، لكن الامور بحاجة الى بعض الوقت، والحل ليس مستحيلا كما تشيع القوى اللبنانية، والبلد لن ينهار، وعندما يوضع الملف الرئاسي على طاولة البحث الجدي بين ايران والسعودية وسوريا كونهم اللاعبين الاساسيين مع واشنطن «مقللا» من دور فرنسا، عندئذ سيخرج الدخان الابيض والقوى السياسية «ستنزل عن الشجرة» وتبصم على ما كتب بالحبر الاقليمي والدولي جازما القول « لا قدرة لاي فريق داخلي على «خربطة» التفاهمات الخارجية واسقاطها» وايران ستكون في صلب المفاوضات والاتصالات والتفاهمات.

 

ودعا السفير المعني خلال اللقاء، اللبنانيين للاستعداد لاستقبال المتغيرات الكبرى، وتنظيم خلافاتهم، والاقلاع عن بعض الرهانات، وان يضعوا في حساباتهم المرحلة الجديدة وايجابياتها القائمة على لعبة المصالح وليس التوترات، لكنها لن تكون على حساب لبنان مطلقا. وعلى اللبنانيين ان يتابعوا التطورات المتلاحقة في المنطقة وضرورة مواكبتها، متحدثا عن تبدلات في الموقف القطري من عودة سوريا الى الجامعة العربية والقرار سيصدر غدا في اجتماع في الرياض في حضور دول مجلس التعاون الخليجي والاردن وسوريا والعراق.

 

هذه الاجواء الاقليمية الجديدة، تفرض نفسها على القوى الداخلية لجهة مقاربة الملف الرئاسي بطريقة مختلفة بعد نصائح دبلوماسية للقيادات السياسية بالهدوء وخفض سقف مواقفها، حتى السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الذي يستعد لمغادرته بعد الاعياد، ابتعد عن الصورة الداخلية واطلاق التصاريح، حيث يقضي اجازة الاعياد في بلاده، وهذا الصمت ينطبق على معظم السفراء العاملين على الخط الرئاسي، مع التاكيد ان القوى الداخلية لن تخرج عن الرغبات الايرانية – السعودية – السورية – الاميركية – الفرنسية والقطرية عندما يصدر القرار الذي يقوم على مبدأ «لا غالب ولا مغلوب» وفتح صفحة جديدة حتى بين السعودية وحزب الله واولى بوادر ذلك، افراج الرياض عن الناشطة التونسية التي تعاطت بشكل ايجابي وداعم مع منشورات حزب الله ومواقفه.

You might also like