جاء في نداء الوطن:
على الرغم من الانهيار الدرامي للعملة الوطنية في السوق السوداء، يبدو أن المصرف المركزي لن يحرّك ساكناً لغاية نهاية العام، حتى ولو كان باستطاعته ذلك، إذ كلما ارتفع سعر الصرف كلما زادت عمليات بيع الدولار لدى الصرافين لا سيما في فترة الأعياد، ما يتيح لمصرف لبنان تجميع أكبر كمية ممكنة من الدولارات لتمويل متطلبات الدولة والتعميم 161 الذي أعاد تمديد العمل فيه عصر أمس.
أما على صعيد تداعيات الأزمة الدوائية، فقد توقفت الشركات عن تسليم الحليب رقم 1 و 2 المخصّص للرضع، فيما تباطأ تسليم الحليب رقم 3 المخصص للأطفال، كما تؤكد الدكتورة الصيدلانية منار موسى سليم، موضحةً أنّ “المشكلة تتعلق بمؤشر سعر صرف الدولار الذي تصدره وزارة الصحة وتلزم شركات الأدوية والصيدليات بالبيع على أساسه”، ولفتت إلى أنّ “هذا المؤشر ما زال محدداً على أساس 41 ألف ليرة، فيما تخطى سعر صرف الدولار في السوق 46300 ليرة من دون أن تصدر وزارة الصحة مؤشراً جديدا للتسعير على أساسه، الأمر الذي دفع أغلبية الشركات إلى التوقف عن تسليم الأدوية للصيدليات، ومن سلّم منها فبكميات قليلة جداً لا تكفي حاجة السوق”.
والأخطر بحسب موسى هو “دخول البلد في مرحلة عيدي الميلاد ورأس السنة وإقفال معظم شركات الأدوية أبوابها لغاية الثالث من كانون الثاني المقبل، فيما يقفل البعض منها لفترة أطول لانجاز الجردة السنوية”، علماً أنّ الصيدليات كانت تتحسّب خلال السنوات الماضية لهذا الأمر من خلال تأمينها مخزوناً يكفي لمدة 25 يوماً إضافية في آخر شهر من كل سنة، لكنّ ذلك لم يحصل هذا العام بسبب توقف بعض الشركات عن تسليم الأدوية وإقفال بعضها الآخر بانتظار صدور مؤشر جديد للتسعير من وزارة الصحة، ما سيحدث نقصاً كبيراً في الدواء حتى مطلع العام القادم.


