اشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، الى ان “بصدد خصومة الإمام موسى الصدر الشديدة للحرب الأهلية وبخلفية فهمه لقيمة الإنسان وواقع المصير، كان يقول: الحرب الأهلية لعبة مصالح قذرة، والعالم يعتاش على القتل والفظاعات بعيدا عن قداسة الإنسان وواقع هدف الله الأكبر به، وأغلب دول العالم تخضع لضغط الشركات وأصحاب المال تدفع العلاقات البشرية نحو الجحيم… وعن الطوائف كان يقول: لا يريد الله مصادرة العقول، كما لا يريد مصادرة الطوائف والملل، لكنه لا يقبل بتجهيل الإنسان، ولا يريد تحويل الاختلاف بين الطوائف إلى حرب وخصومة، فكل له ضميره وملته، والمطلب الأول لله تعالى بخصوص الاختلاف هو السلام الذي ينعش التواصل والتضامن بين الخلق، وليس العداوة والغزوات والسيف…وهنا كان الإمام الصدر يقول: تعالوا لنتفق على قيم مشتركة، تحفظ كرامة الإنسان، وتمنع نار الطائفية والاختلاف، وبذلك نربح الإنسان والطوائف معا”.
ووجه المفتي قبلان خطابه إلى القوى السياسية: “في مناسبة ذكرى الإمام الصدر، الوطن أمانة والدولة ضمانة، ولبنان وطن العائلة اللبنانية والنعرة الطائفية عار والسمسرة الخارجية ولعب دور المقاول الدولي خيانة للبلد والناس”… وإلى من يذكر الشيعة بالإمام الصدر ومدرسته :”إن كنت حريصا على وصية الإمام الصدر فوصية الإمام الصدر تقول: الحوار والتلاقي والتسويات الداخلية إكسير مصالح لبنان العليا، ولا يقوم لبنان إلا بالتلاقي الإسلامي المسيحي، بعيدا عن الخرائط الدولية الإقليمية”.
أما بخصوص القرار الأممي، ودور “اليونيفيل”، فاعتبر قبلان أن “الحبر الأزرق لا قيمة له إلا بمقدار ما تحتاجه السيادة اللبنانية والمصالح الوطنية عندنا خط أحمر، والتهويل بحرب إسرائيلية وشيكة حيلة عاجز، وتل أبيب أعجز من أن تخوض أي حرب مع المقاومة، بل على العكس أي حرب تقع ستكون بمثابة القشّة التي ستكسر ظهر البعير الصهيوني”.


